Cannot fetch data from server.

تراجع عملات آسيا مع قوة الدولار بفعل توترات إيران

0 3

تعرضت معظم عملات آسيا لضغوط خلال تعاملات اليوم، في ظل استمرار قوة الدولار المدعوم بتفضيل المستثمرين له كملاذ آمن، مع غياب وضوح بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب تراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما دفع السيولة نحو العملة الأمريكية على حساب العملات المرتبطة بالمخاطر.

حيث واصل الدولار تحركاته الصاعدة، مسجلًا أعلى مستوياته منذ العاشر من أبريل، بدعم من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول مضيق هرمز والحصار البحري المفروض على إيران، في وقت لم ينجح فيه تمديد وقف إطلاق النار في تهدئة الأوضاع بشكل فعلي.

كما ساهمت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في دعم العملة الأمريكية، خاصة مع تزايد القناعة داخل الأسواق بأن الفيدرالي لن يتجه إلى خفض الفائدة خلال الفترة القريبة، وهو ما عززه موقف كيفن وورش، المرشح لرئاسة البنك، الذي أبدى توجهًا أقل ميلًا للتيسير، مع تأكيده على استقلالية الفيدرالي ودعمه لتقليص ميزانيته. وتشير تقديرات السوق إلى تأجيل أي خطوة لخفض الفائدة لعدة أشهر قادمة.

أما علي صعيد أسواق أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الخميس، بعد بداية إيجابية سرعان ما فقدت زخمها في ظل تداولات متقلبة، حيث عادت التوترات بين واشنطن وطهران لتفرض حالة من الحذر على تحركات المستثمرين، رغم الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا.

كانت الأسواق قد افتتحت على ارتفاع، مستفيدة من المكاسب التي سجلتها وول ستريت، بعد أن أغلق كل من S&P 500 وناسداك عند مستويات قياسية جديدة، مدعومين بقرار تمديد وقف إطلاق النار. إلا أن هذا التفاؤل لم يصمد طويلًا، مع عودة المخاوف بشأن إمدادات النفط، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في مضيق هرمز.

مؤشر نيكاي الياباني تراجع بعد أن سجل قمة تاريخية خلال الجلسة، ليتخلى عن جزء من مكاسبه، بينما شهد مؤشر كوسبي الكوري تراجعًا طفيفًا عقب تسجيل مستويات قياسية بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها شركات أشباه الموصلات.

النتائج القوية لشركة SK Hynix، التي سجلت نموًا كبيرًا في أرباح التشغيل مدفوعة بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، كانت أحد أبرز العوامل الداعمة، إلى جانب تحسن بيانات النمو الاقتصادي في كوريا الجنوبية، التي أظهرت أداءً أقوى من التوقعات خلال الربع الأول. ومع ذلك، لم تكن هذه العوامل كافية للحفاظ على الاتجاه الصاعد في ظل الضغوط الخارجية.

في المقابل، استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على المعنويات، مع بقاء أسعار النفط أعلى 100 دولار للبرميل نتيجة تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، خاصة بعد احتجاز سفن تجارية في المنطقة، وهو ما يعكس استمرار هشاشة التهدئة رغم الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار.

الأسواق الصينية وهونغ كونغ تعرضت لضغوط مماثلة، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية، كما سجلت أسواق أستراليا وسنغافورة انخفاضات واضحة، في حين أشارت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى ميل هابط خلال التداولات الآسيوية، ما يعكس استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.

في المقابل، تحركت العملات الآسيوية في اتجاه هابط، مع بقاء الين الياباني في وضع أكثر تماسكًا نسبيًا، مدعومًا بتوقعات تشير إلى تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المقبل لبنك اليابان، مع إمكانية الإشارة إلى رفعها لاحقًا، خاصة في ظل ضغوط تضخمية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. كما ساهم تحسن بيانات النشاط الصناعي في دعم العملة اليابانية جزئيًا.

بقية العملات في المنطقة لم تجد دعمًا كافيًا، حيث تراجع الوون الكوري رغم قوة بيانات النمو المدفوعة بصادرات التكنولوجيا، في حين استمر الضعف في قطاعات أخرى، خاصة الاستهلاك. كذلك، تحرك الدولار السنغافوري واليوان الصيني في نطاقات محدودة، بينما واصلت الروبية الهندية تراجعها بعد تخفيف الإجراءات الداعمة لها من جانب البنك المركزي.

أما الدولار الأسترالي، فقد تعرض لضغوط محدودة رغم تحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي، في إشارة إلى أن تحركات العملات في الفترة الحالية لا تزال مرتبطة بشكل أكبر بتوجهات السيولة العالمية وحالة الترقب المسيطرة على الأسواق.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.