تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل محدود في تعاملات مساء الاثنين، بعد جلسة إيجابية في وول ستريت قادتها أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات. وجاء هذا التراجع مع عودة الحذر إلى الأسواق بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب موجة بيع واضحة في أسهم التكنولوجيا الآسيوية.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 انخفاضًا بنسبة 0.2% إلى 7,578 نقطة، كما هبطت عقود Nasdaq 100 بنسبة 0.7% إلى 29,708.75 نقطة، بينما خالفت عقود Dow Jones الاتجاه وارتفعت 0.2% إلى 53,470 نقطة.
وكانت الجلسة الرئيسية في وول ستريت قد أغلقت على مكاسب قوية، حيث أنهى مؤشر Dow Jones تعاملاته عند مستوى قياسي جديد أعلى 53 ألف نقطة، بينما صعد Nasdaq Composite بنسبة 1.1% وارتفع S&P 500 بنسبة 0.7%، بدعم مباشر من تعافي قطاع أشباه الموصلات.
وساهم سهم Broadcom في دعم القطاع بعد إعلان تمديد اتفاقية تطوير الرقائق مع Apple حتى عام 2031، ما دفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للصعود بأكثر من 2%. كما دعمت التوقعات القوية لنتائج Samsung Electronics نظرة المستثمرين إلى قطاع الرقائق، خاصة مع استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وضيق المعروض داخل الصناعة.
لكن التفاؤل في قطاع التكنولوجيا لم يكن كافيًا لإبعاد الحذر عن الأسواق، إذ عادت التوترات في الشرق الأوسط إلى الواجهة بعد تقارير عن إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وتأثيرها المحتمل على الطاقة والتضخم.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن اتجاه الفائدة الأمريكية. ورغم أن بيانات التوظيف الضعيفة خفضت احتمالات رفع الفائدة في يوليو، فإن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لا يزال يمنع الأسواق من استبعاد نبرة التشديد بالكامل.
كما يبدأ موسم نتائج الشركات في اكتساب أهمية أكبر هذا الأسبوع، مع ترقب نتائج PepsiCo وDelta Air Lines، قبل دخول البنوك الأمريكية الكبرى إلى واجهة الإفصاحات خلال الأسبوع المقبل. وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون تطورات إدراج SpaceX في مؤشر Nasdaq-100، وسط توقعات بارتفاع أحجام التداول واستمرار التدقيق في قوة زخم قطاع الذكاء الاصطناعي.
في سوق العملات، تلقى الين الياباني دعمًا محدودًا من بيانات الأجور التي أظهرت نموًا للشهر الخامس على التوالي في مايو، وهو عامل مهم بالنسبة لبنك اليابان في مسار تقييم رفع الفائدة. ومع ذلك، بقيت العملة اليابانية قريبة من أضعف مستوياتها منذ عام 1986، ما أبقى احتمالات تدخل طوكيو حاضرة داخل حسابات المتداولين.
ورغم أن بنك اليابان رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو وأبدى استعداده لمزيد من الزيادات، فإن الضغوط على الين لم تنتهِ بعد، خاصة في ظل المخاوف من توسع الإنفاق المالي الياباني وارتفاع عبء الديون. كما رفض وزير السياسة الاقتصادية الياباني مينورو كيوتشي ما تردد عن ضغط الحكومة على بنك اليابان للإبقاء على الفائدة منخفضة.
أما الدولار، فقد تحرك في نطاق ضيق خلال الجلسة الآسيوية بعد خسائر قوية في الأسبوع الماضي، متأثرًا بضعف بيانات الوظائف. ورغم تراجع رهانات رفع الفائدة القريب، لا تزال العملة الأمريكية تجد بعض الدعم من توقعات بقاء الفيدرالي متشددًا إذا استمر التضخم في إظهار مقاومة للهبوط.
وتظل الأسواق في انتظار محضر الفيدرالي، ليس فقط لمعرفة موقف صناع السياسة من الفائدة، ولكن أيضًا لقراءة نبرة البنك تحت قيادة كيفن وورش. وفي العملات الأخرى، استقر اليوان الصيني قبل بيانات التضخم، بينما تراجع الدولار الأسترالي بشكل محدود، وانخفض الوون الكوري مع ضغوط بيعية قوية على الأسهم المحلية.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


