Cannot fetch data from server.

الإسترليني قرب أعلى مستوياته مع استقرار الدولار

0 5

استقر الجنيه الإسترليني خلال تعاملات اليوم قرب مستوياته الأخيرة، فيما تحرك اليورو بهدوء، بينما ظل الدولار داخل نطاق ضيق قبل صدور محضر اجتماع الفيدرالي. وجاء هذا الهدوء في ظل غياب بيانات أمريكية مؤثرة، مع استمرار الخطاب الحذر من جانب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار بشكل محدود إلى $1.3382، محافظًا على تمركزه قرب أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو، بعدما اقترب في الجلسة السابقة من مستوى $1.34. كما انخفض زوج اليورو/الدولار إلى $1.1430، وسط ضعف واضح في الزخم وغياب محفزات قوية تدفع العملات الأوروبية إلى اتجاه واضح.

وترى ING أن بيع الدولار في الوقت الحالي يحتاج إلى مبرر أقوى، خصوصًا أن العملة الأمريكية ما زالت تستفيد من فارق العائد مقارنة بعدد من العملات الرئيسية. وبحسب تقديرات المؤسسة، فإن مؤشر الدولار قد يبقى قريبًا من 101.0 ما لم يحمل محضر الفيدرالي مفاجأة واضحة تميل إلى تخفيف السياسة النقدية.

تصريحات كريستوفر والر دعمت هذا التوجه، بعدما أشار إلى أن المخاطر تميل نحو الجانب المتشدد، وهو ما يعكس استمرار تحفظ الفيدرالي تجاه أي تحول سريع في مسار الفائدة. في المقابل، لم تمنح تصريحاته الأسواق إشارات جديدة كافية لتغيير مراكزها قبل صدور المحضر.

وفي بريطانيا، أظهر مؤشر لويدز لأسعار المنازل تحسنًا محدودًا خلال يونيو، حيث ارتفعت الأسعار 0.2% على أساس شهري بعد ثلاثة أشهر من الضعف، مع ارتفاع النمو السنوي إلى 0.6%. ورغم تراجع معدلات الرهن العقاري من قممها الأخيرة، فإن ضغوط القدرة الشرائية ما زالت تحد من قوة التعافي في سوق الإسكان.

أما في منطقة اليورو، فبقيت العملة الموحدة تحت ضغط نسبي رغم صدور بيانات صناعية ألمانية أفضل من المتوقع. فقد ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة 0.9% في مايو، بدعم واضح من قطاع السيارات، لكن هذا التحسن لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة بعد تصريحات فابيو بانيتا التي أكدت هشاشة آفاق اقتصاد منطقة اليورو.

وعلى الجانب السياسي، تابعت الأسواق حكم محكمة باريس بشأن أهلية مارين لوبان للترشح، لكن التأثير المتوقع على اليورو ظل محدودًا، إذ يبدو أن المستثمرين قاموا بالفعل بتسعير سيناريوهات تقدم حزب التجمع الوطني، مع توقع بقاء السياسة المالية ضمن مسار منضبط.

في المقابل، عاد الدولار إلى الاستفادة من دوره كملاذ آمن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. فقد ألغت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا كان يسمح بتعاملات مرتبطة بالنفط والمنتجات البترولية الإيرانية، في خطوة جاءت بعد هجمات جديدة على سفن في محيط مضيق هرمز.

وأدت هذه التطورات إلى قفزة قوية في أسعار النفط بأكثر من 5%، مع ارتفاع القلق بشأن أمن الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. كما زاد التصعيد بين واشنطن وطهران من الطلب على الأصول الدفاعية، ودفع مؤشر الدولار إلى الارتفاع بنسبة 0.2% عند مستوى 101.10.

ورغم أن السياسة النقدية كانت المحرك الأبرز للدولار خلال الأسابيع الماضية، فإن التطورات الجيوسياسية أعادت تشكيل حركة السوق مؤقتًا. وبعد أن ضغط تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف على الدولار في نهاية الأسبوع الماضي، عادت مخاوف النفط والتضخم لتمنح العملة الأمريكية دعمًا جديدًا.

وتترقب الأسواق محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو، خاصة بعد أن أشار نصف أعضاء اللجنة إلى إمكانية رفع الفائدة هذا العام. وتكتسب هذه النسخة من المحضر أهمية إضافية باعتبارها الأولى في عهد كيفن وورش، الذي يتجه إلى تقليل الاعتماد على التوجيه المستقبلي والتركيز بشكل أكبر على بيانات التضخم الفعلية.

أما الين الياباني، فظل تحت ضغط قوي رغم بيانات الأجور الإيجابية التي أبقت احتمال رفع الفائدة من بنك اليابان قائمًا. واستقر زوج الدولار/الين قرب 162.10، بينما سجل الين أدنى مستوياته أمام الإسترليني منذ عام 2007، ما يعزز ترقب الأسواق لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية إذا استمرت الضغوط على العملة.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.