Cannot fetch data from server.

الذهب يتجاوز 4,400 دولار بدعم من تراجع الدولار وتخفيف ضغوط الفيدرالي

0 11

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، متجاوزة مستوى 4,400 دولار للأونصة مجددًا بعد ثلاثة جلسات متتالية من التراجع، مدعومة بضعف الدولار، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وآفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 4,402.41 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4,445.85 دولار. كما ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1.5% إلى 66.76 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.6% إلى 1,848.23 دولار. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% إلى 98.70.

وجاءت مكاسب الذهب بعد انخفاضه بنحو 2.6% خلال الجلسات الثلاث السابقة، ليعود المعدن النفيس إلى التداول فوق مستوى 4,400 دولار، مستفيدًا من تراجع الدولار، بينما يواصل المستثمرون تقييم ما إذا كانت التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية.

ورغم الارتداد الأخير، لا يزال الذهب دون مستوياته المسجلة الأسبوع الماضي، بعدما أدت بيانات أقوى من المتوقع بشأن الوظائف الأمريكية إلى تعزيز توقعات الأسواق بإمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر.

وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 60% لرفع الفائدة هذا الشهر. وعادةً ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب، نظرًا لأن المعدن لا يدر عائدًا، بينما تؤدي زيادة عوائد السندات إلى تعزيز جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالذهب.

وينصب التركيز في الوقت الحالي على بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز مبررات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يعيد الضغوط على أسعار الذهب، في حين قد تمنح بيانات التضخم الأضعف صانعي السياسة مزيدًا من المجال للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تشكل مصدرًا لمخاطر التضخم. فقد دمرت القوات الأمريكية مؤخرًا خمس ناقلات نفط إيرانية كانت تحمل الخام بالقرب من جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وذلك عقب محاولة شن هجوم صاروخي على سفينة حربية أمريكية. وأثار الحادث مخاوف من احتمال تصاعد الصراع المستمر منذ أشهر، بما قد يؤدي إلى اضطرابات إضافية في تدفقات الطاقة بالمنطقة.

وحافظ خام برنت على التداول بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل، ما أبقى مخاطر التضخم مرتفعة قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. ويمكن أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى ارتفاع أسعار المستهلكين، وهو ما قد يجعل صانعي السياسة النقدية أكثر حذرًا بشأن تخفيف الأوضاع المالية.

ويرى محللو بنك ANZ أن المستثمرين يبدو أنهم يتراجعون عن الدخول بقوة إلى سوق الذهب قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، في ظل مساهمة ارتفاع تكاليف الطاقة في زيادة عوائد السندات، وهو ما يشكل عامل ضغط على المعدن النفيس. ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن هذه الضغوط لم توقف مشتريات البنوك المركزية من الذهب.

وفي الصين، اشترى البنك المركزي نحو 650 ألف أونصة من الذهب خلال أغسطس، في أكبر إضافة شهرية إلى احتياطياته منذ عام 2023، ما وفر مصدرًا مهمًا للطلب الأساسي على المعدن، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار مؤخرًا.

وظل الذهب يتحرك ضمن نطاق ضيق بالقرب من مستوى 4,400 دولار منذ ارتداده من منطقة 4,000 دولار في يوليو. وأدى التراجع الأخير إلى هبوط الأسعار دون متوسطها المتحرك لـ200 يوم، إلا أن الطلب طويل الأجل من جانب البنوك المركزية والمستثمرين لا يزال يوفر دعمًا في مواجهة الضغوط قصيرة الأجل الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.