واصلت وول ستريت مكاسبها مع امتداد الزخم الإيجابي إلى العقود الآجلة في ظل استمرار الطلب على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسجل Nasdaq Composite مستوى قياسيًا جديدًا بعد ارتفاعه 2.26% بينما صعدت عقود Nasdaq 100 بنسبة 0.25% إلى 30864 نقطة في حين تحركت عقود S&P 500 وDow Jones بشكل شبه مستقر.
وجاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة المحركات الرئيسية للسوق بعدما قفز سهم Meta بأكثر من 11% بدعم من الاهتمام المتزايد بوكيل الذكاء الاصطناعي Muse AI إلى جانب استعداد الشركة لمؤتمر Meta Connect 2026 كما شهد قطاع أشباه الموصلات أداءً قويًا حيث ارتفع مؤشر Philadelphia Semiconductor بنسبة 4.3% بينما صعد سهم AMD بنحو 10% وتجاوزت قيمته السوقية تريليون دولار للمرة الأولى.
وفي الوقت نفسه منح تراجع أسعار النفط الأسواق دعمًا إضافيًا بعدما هبط خام برنت مؤقتًا الي 100$ للبرميل حيث انخفاض أسعار الطاقة خفف جزءًا من المخاوف المتعلقة بالتضخم وتكاليف الإنتاج بالتزامن مع تحسن نسبي في توقعات الإمدادات وعودة الحديث عن قنوات دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ركز المستثمرون بشكل أكبر على أثر تراجع النفط على التضخم والسياسة النقدية واستمرار انخفاض أسعار الطاقة قد يقلل الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة وهو ما يمنح أسهم النمو والتكنولوجيا مساحة أكبر للحفاظ على مكاسبها.
أما في سوق السندات الأمريكية فقد شهدت بعض الأستقرار بعد موجة البيع الأخيرة حيث تراجع عائد السندات لأجل عامين إلى 4.716% بينما انخفض عائد العشر سنوات إلى 4.948% ورغم هذا التراجع لا تزال الأسواق تسعر دورة تشديد نقدي ممتدة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وتشير عقود الفائدة إلى ارتفاع احتمالات تنفيذ زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر وهو ما يفسر استمرار العوائد القصيرة عند مستويات مرتفعة كما يعكس تحرك منحنى العائد اعتقاد الأسواق بأن الفيدرالي سيواصل إعطاء الأولوية للسيطرة على التضخم حتى مع ارتفاع مخاطر تباطؤ النمو.
وهذا التحول في توقعات الفائدة انعكس بوضوح على الدولار الأمريكي الذي ارتفع مؤشره إلى 100.43 نقطة مسجلًا أعلى مستوى في نحو ثمانية أسابيع وتستفيد العملة الأمريكية من اتساع فارق العوائد لصالح الولايات المتحدة إلى جانب استمرار التوقعات بأن السياسة النقدية ستظل متشددة خلال الفترة المقبلة.
وعلى مستوى العملات الرئيسية فقد تعرض اليورو لضغوط إضافية مع عودة المخاطر السياسية في ألمانيا بينما واصل الين الياباني ضعفه رغم رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.25% وهو أعلى مستوى في 31 عامًا حيث ارتفع زوج الدولار ين إلى مستويات أعلى من 157 بالتزامن مع زيادة الحديث عن احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وبشكل عام تتحرك الأسواق حاليًا بين دعم قوي قادم من قطاع التكنولوجيا وتراجع أسعار النفط وبين ضغوط مستمرة من ارتفاع الفائدة والعوائد الأمريكية حيث استمرار صعود وول ستريت سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة أسهم التكنولوجيا على الحفاظ على الزخم الحالي وعلى بقاء النفط تحت السيطرة دون عودة جديدة لضغوط التضخم.
يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


