Cannot fetch data from server.

استقرار الذهب مع ترقب محادثات إيران وخلافة رئيس الفيدرالي

0 4

سجلت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، في ظل حالة ترقب تسيطر على المستثمرين بشأن مسار المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة. هذا المشهد خلق حالة من الحذر في الأسواق، انعكست بشكل مباشر على أداء المعدن النفيس الذي يتحرك دون اتجاه واضح في الوقت الحالي.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع ترقب حدث مهم على صعيد السياسة النقدية الأمريكية، حيث تستعد الأسواق لمتابعة جلسة الاستماع الخاصة بتعيين كيفن وورش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي، وهي جلسة قد تحمل إشارات مؤثرة على توجهات الفائدة وإدارة السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الضغوط السياسية المستمرة على البنك المركزي.

وعلى مستوى التداولات، تراجع الذهب الفوري ليستقر قرب مستوى 4,790 دولارًا للأونصة، فيما ظلت العقود الآجلة بالقرب من 4,808 دولارات، في تحركات تعكس غياب الزخم القوي سواء في الاتجاه الصاعد أو الهابط. كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين تراجعات طفيفة، في إطار نفس الحالة العامة من التوازن والحذر في الأسواق.

ولا يزال الذهب يتحرك داخل نطاق عرضي واضح يتراوح بين 4,700 و4,900 دولار للأونصة، وهو النطاق الذي يفرض نفسه على التداولات منذ أكثر من أسبوعين، مع فشل الأسعار في كسر أي من حدوده بشكل حاسم. ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن بين الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات التوتر، وبين الضغوط الناتجة عن ارتفاع توقعات التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة والتصعيد الجيوسياسي.

في السياق ذاته، تظل الرؤية غير مكتملة بشأن تطورات الملف الإيراني، في ظل تضارب الإشارات حول إمكانية استئناف المفاوضات. فبينما تشير بعض التصريحات إلى تحركات دبلوماسية عبر وسطاء إقليميين، يظل استمرار الحصار البحري الأمريكي عاملًا معطلًا لأي تقدم فعلي في هذا المسار. ومع اقتراب نهاية الهدنة، تزداد حساسية الأسواق لأي تطور ميداني، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي أعادت التوتر إلى الواجهة.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكه بالإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرًا إلى أن رفعه يظل مشروطًا بالتوصل إلى اتفاق مع طهران، في وقت تتزايد فيه حالة الترقب مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط غموض يحيط بمصير جولة جديدة من المفاوضات.

وفي تصريحاته الأخيرة، حاول ترامب التأكيد على تفوق الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة أضعفت القدرات الإيرانية بشكل كبير، في مقابل نفيه لما يتم تداوله إعلاميًا بشأن تطورات مغايرة. كما شدد على أن الضغوط المفروضة عبر الحصار تمثل أداة رئيسية لدفع طهران نحو القبول بشروط الاتفاق.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب تصعيد ميداني خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أعلنت واشنطن اعتراض سفينة إيرانية قالت إنها كانت تحاول تجاوز القيود البحرية، وهو ما أعاد التوتر إلى الواجهة. وفي المقابل، جاء رد طهران سريعًا عبر إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية مباشرة نظرًا لأهمية الممر الملاحي في حركة تجارة الطاقة العالمية.

ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة، تتزايد حساسية الأسواق تجاه أي تطور سياسي أو عسكري، خاصة في ظل تضارب الإشارات حول احتمالات استئناف المفاوضات. فبينما تشير بعض التقارير إلى تحركات دبلوماسية عبر وسطاء إقليميين، تعكس التصريحات الرسمية الإيرانية تشددًا في الموقف، مع رفض الدخول في مفاوضات تحت ضغوط عسكرية أو سياسية.

ومن جانب آخر، يحظى ترشيح وورش بمتابعة دقيقة من قبل المستثمرين، خصوصًا فيما يتعلق بمدى قدرته على الحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في ظل الضغوط السياسية. ورغم دعمه لفكرة خفض الفائدة في بعض التصريحات، إلا أن مواقفه السابقة تعكس توجهًا أكثر تحفظًا تجاه السياسات التوسعية، خاصة ما يتعلق ببرامج شراء الأصول وتضخم الميزانية العمومية للبنك المركزي.

كما أن مسار تعيينه لا يزال يواجه بعض التعقيدات، في ظل الجدل السياسي القائم والتحقيقات المرتبطة بإدارة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل حسم هذا الملف، رغم اقتراب نهاية ولاية جيروم باول. هذا الوضع يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين، ويجعل الأسواق أكثر حساسية لأي تصريحات أو إشارات تصدر خلال الفترة المقبلة.

في المجمل، تتحرك الأسواق في بيئة يغلب عليها الترقب، حيث تتداخل العوامل الجيوسياسية مع توجهات السياسة النقدية، وهو ما يضع الذهب أمام معادلة دقيقة بين عوامل الدعم والضغط، ويجعل تحركاته مرهونة بتطورات سريعة قد تعيد تشكيل الاتجاه العام في أي لحظة.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.