تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي لاحتواء التوترات الجيوسياسية واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تلاشي جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأشهر الماضية.
وانخفض خام برنت بنحو 4 دولارات للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5%، مواصلاً خسائره التي بدأها في الجلسات السابقة مع تزايد التفاؤل بشأن عودة تدفقات الطاقة من المنطقة.
وبحسب تصريحات رسمية، من المقرر أن توقع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في سويسرا خلال الأيام المقبلة، في إطار اتفاق يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على حركة الشحن البحري. كما أشارت تقارير إيرانية إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن إعادة تشغيل الممر الملاحي خلال 30 يوماً وفق ترتيبات إيرانية.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تسعّر احتمالات عودة صادرات النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً، بعد أن أدت التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر إلى تعطيل ملايين البراميل من الإمدادات العالمية. ويُعد المضيق أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ورغم التراجع الحاد في الأسعار، لا تزال الأسواق تراقب سرعة استئناف الإنتاج والصادرات من دول الشرق الأوسط، ومدى قدرة البنية التحتية المتضررة على العودة إلى العمل. كما يترقب المستثمرون مدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق وإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع خلال الفترة المقبلة.
وفي تطور داعم للاتفاق، أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادها للنظر في تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل اتخاذ خطوات إضافية تتعلق ببرنامجها النووي.
ويؤكد محللون أن تراجع التوترات الجيوسياسية لا يعني عودة فورية إلى الأوضاع السابقة، إذ إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الاقتصادية التي تحملتها الدول المستوردة للنفط خلال الأشهر الماضية ستحتاج إلى وقت قبل أن تتلاشى آثارها بشكل كامل.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


