Cannot fetch data from server.

تراجع الدولار مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وترقب قرارات الفائدة

0 2

تحرك الدولار الأمريكي في نطاق ضيق مائل للهبوط مع بداية الأسبوع، في ظل تفضيل المستثمرين التريث قبل سلسلة قرارات مرتقبة من البنوك المركزية، إلى جانب استمرار التعقيد في الملف السياسي بين واشنطن وطهران. مؤشر الدولار استقر قرب مستوى 98.50، مع أداء هادئ لمعظم العملات الرئيسية، حيث بقي اليورو والجنيه الإسترليني دون تغيرات ملحوظة، بينما سجل الين تراجعًا محدودًا.

الأسواق تتجه هذا الأسبوع نحو واحدة من أكثر الفترات حساسية، مع اجتماعات مرتقبة للفيدرالي وبنك اليابان والمركزي الأوروبي، إضافة إلى بنوك أخرى. ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة أعاد ملف التضخم إلى الواجهة، ما يجعل أي إشارات من صناع القرار تحت متابعة دقيقة، خاصة فيما يتعلق بتقييم تأثير صدمات العرض على المسار السعري.

في هذا السياق، تميل التقديرات إلى أن الفيدرالي سيحافظ على مستويات الفائدة الحالية، مع تفضيل الانتظار في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية. التقييم داخل دوائر السياسة النقدية يشير إلى أن الضغوط التضخمية الأساسية لم تظهر تسارعًا حادًا حتى الآن، ما يدعم خيار التريث بدل التحرك السريع، خاصة إذا كانت صدمة الأسعار الحالية ذات طبيعة مؤقتة.

على صعيد القيادة، تزداد التكهنات حول تغير محتمل في رئاسة الفيدرالي، مع اقتراب حسم تعيين كيفن وورش، وهو ما قد يجعل هذا الاجتماع من آخر الاجتماعات التي تُدار تحت قيادة جيروم باول، ويطرح احتمالات إعادة تقييم مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

في موازاة ذلك، لم تسفر التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران عن تقدم ملموس، بعد إلغاء اجتماع كان مقررًا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ورغم ذلك، لم تنعكس هذه التطورات بشكل حاد على الأسواق، خاصة مع تداول أنباء عن مقترح إيراني جديد يتضمن تخفيف القيود على مضيق هرمز، دون الدخول في تفاصيل الملف النووي.

والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية مالت إلى التراجع في التعاملات المبكرة، في وقت يعيد فيه المستثمرون ضبط مراكزهم قبل تدفق بيانات وقرارات مؤثرة. ورغم أن مؤشرات وول ستريت أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب بدعم آمال استئناف المحادثات، فإن المستجدات الأخيرة حدّت من هذا التفاؤل، خصوصًا مع بقاء أحد أهم ممرات النفط عالميًا خارج الخدمة لفترة غير محددة.

وفي سوق الطاقة، استمر الزخم الصعودي مدفوعًا باضطراب الإمدادات، حيث تعكس الأسعار الحالية علاوة مخاطر واضحة مرتبطة بإغلاق المضيق. ورغم تداول أنباء عن مقترح إيراني جديد يتضمن إعادة فتحه، فإن غياب تقدم فعلي على الأرض يبقي التوازن مختلًا بين العرض والطلب في المدى القريب.

أما على صعيد السياسة النقدية، فمن المرجح أن يتجه بنك اليابان إلى تثبيت الفائدة مع الحفاظ على لهجة تميل إلى التشدد، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع الطاقة وتكاليف الشحن. وبالمثل، تميل التوقعات إلى أن البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، ستُبقي سياستها دون تغيير في الوقت الحالي، مع تفضيل الانتظار لحين اتضاح أثر صدمات العرض على التضخم ومسار النمو.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.