Cannot fetch data from server.

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية

0 4

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية رغم إعلان إيران وإسرائيل وقف الضربات المتبادلة مؤقتًا، في وقت نجحت فيه أسهم الرقائق في تعويض جزء من خسائرها الحادة التي تعرضت لها خلال الأسبوع الماضي.

وجاء أداء العقود الآجلة بعد جلسة متباينة في وول ستريت، حيث عاد بعض الزخم إلى أسهم شركات أشباه الموصلات، بينما ظلت قطاعات أخرى تتحرك بحذر مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التداعيات الاقتصادية للتوترات في الشرق الأوسط، خاصة على أسعار الطاقة والتضخم وسلوك المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ورغم تهدئة التصعيد بين إيران وإسرائيل بعد دعوة أمريكية لخفض التوتر، بقيت الأسواق في حالة ترقب، إذ حذرت طهران من إمكانية استئناف الهجمات إذا واصلت إسرائيل عملياتها ضد حزب الله في لبنان. كما لا تزال تطورات مضيق هرمز تمثل عنصر ضغط واضح على الأسواق، مع استمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على معدلات التضخم.

في المقابل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اقتراب بلاده من إعلان “نصر كامل” خلال أسبوعين، متوقعًا تراجعًا قويًا في أسعار النفط حال تهدئة الأوضاع. إلا أن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر مع هذه التصريحات، في ظل غياب ضمانات واضحة حول استقرار الهدنة أو انتهاء المخاطر الجيوسياسية بصورة كاملة.

وعلى صعيد وول ستريت، سجلت المؤشرات أداءً متباينًا بعد خسائر قوية في الأسبوع السابق. وقاد مؤشر ناسداك محاولات التعافي بدعم من عودة الطلب على أسهم الرقائق، بعد موجة بيع ضغطت على القطاع بفعل الشكوك حول استدامة أرباح موجة الذكاء الاصطناعي. في المقابل، بقي مؤشر داو جونز تحت ضغط المخاوف المرتبطة بتأثير الحرب على النشاط الاقتصادي والتضخم.

وعلي الصعيد الدولار الأمريكي فقد تراجع بصورة محدودة مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق عقب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التهدئة. هذا التطور قلّص الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع، والتي قد تحدد اتجاه توقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وكان الدولار قد أنهى الأسبوع الماضي على أفضل أداء أسبوعي له منذ منتصف مارس، مدعومًا بقوة بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، والتي جاءت أعلى من التوقعات ودفعت الأسواق إلى رفع رهاناتها على استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وتشير هذه البيانات إلى أن سوق العمل لا يزال متماسكًا، بينما يبقى التضخم هو الملف الأكثر حساسية أمام صناع القرار.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو، والمقرر صدورها يوم الأربعاء، باعتبارها محطة رئيسية لتقييم مسار التضخم وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن على الأسعار. وتأتي هذه البيانات بعد تقرير وظائف أقوى من المتوقع، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه أي قراءة قد تدعم بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

أما على صعيد العملات الرئيسية، فقد ارتفع الين الياباني بشكل طفيف أمام الدولار، لكنه ظل فوق مستوى 160، وهو مستوى حساس سبق أن دفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف. وجاء ذلك رغم خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الأول إلى 1.8% بدلًا من 2.1%، مع تراجع استثمارات الشركات تحت ضغط حالة عدم اليقين وارتفاع أسعار النفط.

وفي المقابل، ساعد الفائض التجاري الياباني، المدعوم بالطلب القوي على أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في تخفيف أثر ضعف استثمارات الشركات. وعلى مستوى العملات الأوروبية، سجل اليورو ارتفاعًا محدودًا إلى 1.1530 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3340 دولار، وسط استمرار سيطرة الدولار على اتجاهات سوق العملات.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداولLDN Global Markets.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.