Cannot fetch data from server.

النفط يقترب من أعلى مستوى له في أسبوعين

0 1

ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مواصلة مكاسبها الأخيرة ومقتربة من أعلى مستوى لها في أسبوعين، مع استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. كما زادت الهجمات الجديدة التي شنها الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، على السفن في البحر الأحمر من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط في منطقة غرب آسيا لفترة طويلة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% إلى 89.45 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7% إلى 83.77 دولار للبرميل.

ظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة، في ظل إحراز الولايات المتحدة وإيران تقدمًا ضعيفًا نحو التوصل إلى اتفاق، خاصة بعد إعلان واشنطن أنها هاجمت سفينة في خليج عُمان قالت إنها كانت متجهة إلى إيران. وكانت طهران قد أشارت في وقت سابق من الأسبوع إلى أن المضيق سيظل مغلقًا ما لم توافق واشنطن على مطالبها المتعلقة بالتعويضات، وهي مطالب عارضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة. ويظل مضيق هرمز أحد أهم مصادر القلق بالنسبة لأسواق النفط، إذ كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وتزايدت المخاوف بشأن الإمدادات مع استمرار الحوثيين في مهاجمة السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال الأسبوع، بعدما أعلنت الجماعة المدعومة من إيران فرض حصار بحري على السعودية. وتشير التطورات الأخيرة إلى عدم وجود مؤشرات واضحة على تراجع الصراع في غرب آسيا، ما يبقي المتعاملين في حالة حذر من حدوث مزيد من اضطرابات الإمدادات ويقدم دعمًا إضافيًا لأسعار الخام.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة انخفض الأسبوع الماضي إلى أقل من 300 مليون برميل. وتراجع المخزون بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل. وكان الاحتياطي، الذي أنشأته الحكومة الأمريكية لمواجهة حالات الطوارئ المتعلقة بإمدادات النفط، قد تعرض لسحوبات متواصلة خلال العام بهدف التعامل مع الاضطرابات الناجمة عن الصراع مع إيران. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أمر في مارس بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي استجابة لتداعيات الصراع.

وفي سوق المعادن، ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء وظلت بالقرب من مستوى 4,400 دولار للأونصة، مع استمرار الغموض بشأن اتفاق أمريكي إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط، بينما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تغير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وارتفع الذهب الفوري XAU/USD بنسبة 0.7% إلى 4,398.92 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 4,458.62 دولار. كما ارتفعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 65.07 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,750.91 دولار.

وحافظ الذهب على دعمه بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين، مع إعادة المستثمرين تقييم فرص التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز. وقال وزير الدفاع الباكستاني إن واشنطن وطهران تقتربان من تفاهم، في حين أشارت تقارير عن محادثات متقدمة بين عُمان وإيران إلى استمرار الجهود الدبلوماسية. لكن إيران أكدت أن المضيق سيظل مغلقًا حتى تستجيب الولايات المتحدة لمطالبها، ومن بينها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وتقديم تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الضربات العسكرية الأمريكية.

وأبقت هذه الإشارات المتضاربة أسواق الطاقة في حالة تقلب مرتفع. فقد أفادت الولايات المتحدة والحوثيون المدعومون من إيران بوقوع هجمات منفصلة على الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، بينما أطلقت مروحية تابعة للبحرية الأمريكية صواريخ على سفينة شحن ترفع علم بنما أثناء محاولتها عبور خليج عُمان. وبالنسبة للذهب، تظل تداعيات أسعار الطاقة على التضخم عاملًا أساسيًا؛ إذ قد تدفع تكلفة الطاقة المرتفعة الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يقدم عائدًا.

وينتظر المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، على أن تتبعه بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس. قراءة أضعف للتضخم قد تخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ موقف أكثر تشددًا، بينما قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى إعادة احتمالات رفع الفائدة إلى الواجهة. وتحجم الأسواق عن بناء مراكز كبيرة قبل البيانات، في حين تشير تسعيرات عقود المبادلة إلى أن احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر يدور حول 50%.

وفي الوقت نفسه، رفع بنك الشعب الصيني احتياطياته من الذهب للشهر الحادي والعشرين على التوالي خلال يوليو، مضيفًا نحو 640 ألف أونصة تروي ليصل إجمالي الاحتياطي إلى 76.08 مليون أونصة. كما واصلت صناديق الاستثمار الصينية المتداولة المدعومة بالذهب جذب السيولة، ما يعكس استمرار قوة الطلب المؤسسي. وقال توني سيكامور، كبير محللي الأسواق في IG، إن تراجع الذهب مؤخرًا من مستوى 4,435 دولارًا جاء نتيجة جني الأرباح قبل بيانات التضخم، إلى جانب تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتجدد قوة أسعار الطاقة.

وأشار سيكامور إلى أن الذهب يواجه مقاومة هابطة قرب 4,460 دولارًا، مع وجود المتوسط المتحرك لـ200 يوم حول 4,495 دولارًا بما يعزز قوة هذه المنطقة. ويرى أن المعدن يحتاج إلى اختراق مستقر أعلى هذين المستويين لفتح المجال أمام تعافٍ أقوى باتجاه 5,000 دولار للأونصة.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.