Cannot fetch data from server.

تراجع عوائد السندات الأوروبية مع انخفاض أسعار النفط وتراجع مخاوف التضخم

0 1

واصلت السندات الحكومية الأوروبية مكاسبها مع تراجع عوائدها، في ظل استمرار المستثمرين في تقليص رهاناتهم على استمرار دورة التشديد النقدي لفترة طويلة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، مع الإشارة إلى أن أسعار السندات تتحرك عكسياً مع العوائد.

وجاء الدعم الرئيسي لسوق الدين الأوروبية من تراجع أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع زيادة تدفقات الإمدادات العالمية من الخام، ما ساهم في انحسار المخاوف المرتبطة بمخاطر اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط.

وساعد هذا التراجع في تهدئة مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو عامل بالغ الأهمية بالنسبة لأوروبا التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تبرز فجوة متزايدة بين أداء الاقتصادين الأمريكي والأوروبي. ففي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي، واستقرار التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة نسبياً، إلى جانب متانة سوق العمل، ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

أما في منطقة اليورو، فتشير المؤشرات الأخيرة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، حيث أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي تراجعاً في أداء الصناعات الثقيلة وضعفاً في الطلب الصناعي داخل الاقتصادات الرئيسية، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا.

ورغم قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق بهدف احتواء الضغوط المرتبطة بالطاقة، فإن الأسواق باتت ترى أن الاقتصاد الأوروبي قد لا يكون قادراً على تحمل دورة طويلة من التشديد النقدي.

كما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.57%، في وقت أدى فيه التباين المتزايد بين المسارين الاقتصاديين في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو إلى اتساع الفجوة بين عوائد السندات السيادية في الجانبين.

وبحسب بيانات السوق، بلغ الفارق بين عوائد السندات الأمريكية والأوروبية لأجل عامين 163 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2025، مع استمرار المستثمرين في إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية وفقاً لاختلاف توجهات السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.