Cannot fetch data from server.

الإسترليني يرتفع مع تراجع الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية

0 0

تحسن أداء الجنيه الإسترليني واليورو أمام الدولار في بداية تعاملات اليوم بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو دون مفاجآت، وهو ما أعاد ضبط توقعات الأسواق تجاه اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. وسجل GBP/USD مستوى 1.3534 بارتفاع 0.21%، بينما تقدم EUR/USD إلى 1.1557 بنسبة 0.12%. وجاءت الحركة بعد ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.1% على أساس شهري وتراجع المعدل السنوي إلى 3.4%، فيما سجل التضخم الأساسي 0.2% شهريًا و2.5% سنويًا، وهي قراءات متوافقة بالكامل مع تقديرات السوق. هذه الأرقام لم تمنح الفيدرالي سببًا عاجلًا لاستئناف رفع الفائدة، خصوصًا بعد تقرير الوظائف الضعيف، ولذلك ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في سبتمبر إلى 62% مقابل 54% قبل صدور البيانات.

تراجع الدولار في البداية مع انخفاض رهانات التشديد النقدي، لكنه لم يحافظ على خسائره طويلًا. مؤشر DXY هبط إلى 99.61 عقب صدور البيانات ثم عاد إلى 99.98 مرتفعًا 0.2%، ما يعكس استمرار قوة الطلب على العملة الأمريكية مع بقاء المخاطر الجيوسياسية حاضرة. النطاق بين 99.40 و100 نقطة لا يزال يحكم حركة المؤشر، وأي ضغط بيعي أكثر وضوحًا يحتاج إلى بيانات أمريكية أضعف أو تحول صريح في لهجة الاحتياطي الفيدرالي. وتترقب الأسواق الآن بيانات أسعار المنتجين، ومؤشرات سوق العمل المقبلة، إلى جانب ندوة جاكسون هول، قبل بناء رؤية أكثر وضوحًا بشأن قرار سبتمبر.

الإسترليني استفاد بصورة أساسية من تراجع الدولار وليس من تطورات داخلية بريطانية، في ظل غياب بيانات اقتصادية أو إشارات نقدية محلية مؤثرة. وهذا يترك الجنيه حساسًا لتحركات شهية المخاطرة ولتغيرات توقعات الفائدة الأمريكية. وباعتباره عملة ذات ارتباط مرتفع بالدورة الاقتصادية، فإن أي موجة ضعف ممتدة في الدولار قد تمنحه مساحة لمزيد من التحسن، بينما عودة العوائد الأمريكية للصعود ستعيد الضغط على الزوج سريعًا.

اليورو تحرك بصورة أكثر تحفظًا رغم تحسن بعض مؤشرات النشاط في منطقة اليورو، إذ يظل ارتفاع أسعار الطاقة عقبة أمام العملة الموحدة. استمرار أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي فوق 60 يورو لكل ميغاواط/ساعة يبقي تكلفة الطاقة مرتفعة، خصوصًا مع استمرار التوترات في الخليج. المستوى 1.1580 يمثل منطقة مهمة لزوج EUR/USD، وقدرة الزوج على تجاوزها والثبات أعلى منها تتطلب إما تحولًا أكثر وضوحًا من جانب الفيدرالي نحو التهدئة أو انخفاضًا ملموسًا في المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالطاقة.

وفي موازاة ذلك، ظلت تطورات الشرق الأوسط عاملًا رئيسيًا في تسعير الدولار والطاقة. خام برنت اقترب لفترة وجيزة من 90 دولارًا للبرميل مع غياب تقدم حقيقي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول شروط التسوية. أي استمرار لارتفاع النفط قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة ويصعّب مهمة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يفسر قدرة الدولار على استعادة جزء من قوته رغم بيانات التضخم الهادئة.

على الجانب الآخر، واصل الين الياباني فقدان المكاسب التي سجلها عقب التدخل المشترك بين طوكيو وواشنطن، مع ارتفاع USD/JPY إلى 159.46. ورغم تحسن ثقة الشركات اليابانية بدعم من الطلب على أشباه الموصلات وقوة الاستهلاك المحلي، ظل فارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان عنصرًا ضاغطًا على الين. وبصورة عامة، لا تزال حركة سوق العملات مرتبطة بثلاثة محاور رئيسية: مسار التضخم الأمريكي، توقعات الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وتطورات الطاقة ومضيق هرمز.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.