Cannot fetch data from server.

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال السلام مع إيران

0 4

افتتحت الأسواق الأوروبية تعاملات الخميس على ارتفاع محدود، متماشية مع الأداء الإيجابي للأسواق العالمية، في ظل تحسن المعنويات بدعم من تزايد التوقعات بقرب التوصل إلى تهدئة في الصراع مع إيران.

وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مكاسب طفيفة، كما تحركت مؤشرات كاك 40 وفوتسي 100 في النطاق الإيجابي، بينما ظل مؤشر داكس الألماني قريبًا من مستوياته دون تغير يُذكر. ويأتي هذا الأداء في وقت يحاول فيه السوق تعويض جزء كبير من الخسائر التي تكبدها منذ تصاعد التوترات في أواخر فبراير.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأسهم الأوروبية أقل أداءً مقارنة بنظيرتها الأمريكية، وهو ما يعكس حساسية أكبر للاقتصاد الأوروبي تجاه تطورات سوق الطاقة، خاصة مع اعتماد القارة على واردات الغاز من مناطق الشرق الأوسط التي تعرضت لضغوط خلال الفترة الماضية، في حين تستفيد الولايات المتحدة من كونها مصدرًا صافيًا للطاقة.

على الصعيد السياسي، تستمر الجهود الدبلوماسية لدفع مسار التهدئة بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة خلال الفترة المقبلة. وتشير التقديرات إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات، رغم أن الجولة السابقة لم تحقق تقدمًا ملموسًا، في ظل غياب جدول زمني واضح للاجتماعات القادمة.

كما تتجه الأنظار إلى تحركات إقليمية موازية، مع حديث عن لقاءات مرتقبة بين إسرائيل ولبنان، وهو ما قد يضيف بعدًا جديدًا لمسار التهدئة في المنطقة. ومع ذلك، لا تزال مؤشرات التوتر قائمة، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهو ما يعكس أن المشهد لا يزال بعيدًا عن الاستقرار الكامل.

وعلي صعيد العملات فقد تحرك الجنيه الإسترليني واليورو على تراجع محدود خلال تعاملات الخميس، متخليين عن جزء من مكاسبهما الأخيرة، مع عودة بعض الزخم إلى الدولار عقب ميل الأسواق لإعادة تقييم مستويات المخاطرة.

وجاءت هذه التحركات رغم صدور بيانات قوية من الاقتصاد البريطاني، حيث سجل الناتج المحلي نموًا أعلى من التوقعات خلال فبراير، مدعومًا بأداء متماسك في قطاعات الخدمات والصناعة والبناء. إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بشكل واضح على أداء الإسترليني، في ظل تركيز المستثمرين على النظرة المستقبلية للاقتصاد أكثر من قراءة شهرية واحدة.

في المقابل، استعاد الدولار جزءًا من قوته مع تزايد الحذر تجاه الاستمرار في مراكز المخاطرة، رغم استمرار الحديث عن تهدئة محتملة في الشرق الأوسط. ويبدو أن ضعف العملة الأمريكية خلال الفترة الماضية كان مدفوعًا بتحول السيولة نحو الأصول الأعلى مخاطرة، وليس نتيجة تغير جوهري في العوامل الاقتصادية الأساسية.

وتشير المؤشرات إلى أن البيئة الداعمة لهبوط الدولار بشكل أعمق لا تزال غير مكتملة، في ظل استقرار أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار جاذبية الأصول المقومة بالدولار، إلى جانب غياب إشارات واضحة على خروج استثمارات أجنبية من السوق الأمريكية. كما أن موقف الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يميل إلى التريث، مدعومًا ببيانات نمو مستقرة وسوق عمل متماسك، ما يقلل من احتمالات خفض الفائدة في الأجل القريب.

في بريطانيا، يُنظر إلى بيانات النمو الأخيرة بحذر، مع ترجيحات بأن يكون الأداء في بداية العام متأثرًا بعوامل موسمية، بينما تظل التحديات قائمة مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع القوة الشرائية وضعف سوق العمل، وهو ما قد يدفع بنك إنجلترا للإبقاء على سياسته الحالية دون تغيير.

أما في منطقة اليورو، فرغم احتفاظ العملة الأوروبية بمستويات قريبة من قممها الأخيرة، إلا أن الزخم الصاعد بدأ يفقد قوته بعد التعافي السريع من مستويات مارس، في وقت تستمر فيه الأسواق في تسعير مزيد من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي، مع تزايد احتمالات حدوث تصحيح على المدى القريب.

وفي أسواق الطاقة، تتحرك أسعار النفط أعلى مستويات ما قبل الحرب، رغم بقائها دون حاجز 100 دولار للبرميل، مع استمرار تأثير القيود على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يظل عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة الحالية.

ومن جانب آخر، يوفر موسم إعلان نتائج الشركات في أوروبا قراءة مهمة لمدى تأثر الأداء التشغيلي بالتطورات الجيوسياسية، حيث تتابع الأسواق عن كثب أي إشارات تعكس قدرة الشركات على التكيف مع بيئة تتسم بارتفاع المخاطر وعدم اليقين.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.