Cannot fetch data from server.

النفط يتباين بين زيادة أوبك+ ومخاطر مضيق هرمز

0 12

تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق مع بداية تداولات الاثنين، وسط توازن واضح بين عاملين متضادين؛ الأول يتمثل في تحسن المعروض مع زيادة إنتاج أوبك+ وعودة صادرات الخليج تدريجيًا، والثاني يرتبط ببقاء المخاطر الجيوسياسية حول مضيق هرمز حاضرة في حسابات المتعاملين.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا هامشيًا إلى 68.72 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت إلى 71.97 دولار للبرميل، في إشارة إلى غياب اتجاه حاسم داخل السوق مع استمرار تضارب المؤثرات الأساسية.

الضغط الأكبر على الأسعار جاء من جانب المعروض، بعد اتفاق أوبك+ على رفع أهداف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا بداية من أغسطس، ضمن مسار تدريجي للتراجع عن التخفيضات الطوعية. ورغم أن الكميات الإضافية لم تظهر بالكامل بعد في السوق الفعلية، فإن القرار عزز القناعة بأن الإمدادات مرشحة لمزيد من التحسن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع عودة الأوضاع في منطقة الخليج إلى قدر أكبر من الاستقرار.

كما ساهم تعافي صادرات الخام عبر مضيق هرمز في تهدئة المخاوف المرتبطة بتعطل الشحنات. فقد استعادت السعودية صادراتها إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل التصعيد، بينما أدى ارتفاع إنتاج منتجين خليجيين آخرين إلى دعم توقعات سوق أكثر مرونة من ناحية المعروض.

لكن في المقابل، لم تختفِ علاوة المخاطر من السوق بالكامل. فالتصريحات المتباينة بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل أمن مضيق هرمز وإدارته أبقت المستثمرين في حالة حذر، خصوصًا مع تمسك إيران بنفوذها في هذا الممر الحيوي ورفضها أي شروط مرتبطة بحرية الشحن.

هذا التداخل بين وفرة الإمدادات والمخاطر السياسية جعل حركة النفط محدودة. فمن ناحية، يشير منحنى عقود برنت إلى ضغوط هبوطية مرتبطة بتوقعات فائض معروض قريب الأجل، ومن ناحية أخرى، تمنع التوترات حول هرمز الأسعار من الانزلاق الحاد.

وترى ANZ أن السوق لا يزال يقيّم أثر ارتفاع الإمدادات الخليجية، خاصة بعد زيادة إنتاج أوبك بنحو 2.34 مليون برميل يوميًا في يونيو مع استئناف الصادرات عبر مضيق هرمز. ورغم تحسن حركة الشحن، فإن استمرار المخاطر الأمنية قد يجعل الحفاظ على تدفقات تصدير مرتفعة أمرًا أكثر تعقيدًا خلال المدى المتوسط.

في الوقت نفسه، تتزايد مخاوف فائض المعروض العالمي، مع تراجع واردات الصين من الخام، وتحسن صادرات كبار المنتجين، واستمرار أوبك+ في زيادة الإنتاج. هذه العوامل تدعم توقعات بأن نمو الإمدادات قد يتجاوز نمو الطلب خلال النصف الثاني من العام.

لذلك تترقب الأسواق أسعار البيع الرسمية من السعودية وباقي المنتجين الخليجيين، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على قوة الطلب الإقليمي، إلى جانب متابعة قدرة الصادرات الخليجية على مواصلة التعافي دون تجدد اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.