Cannot fetch data from server.

النفط يقفز بقوة مع تصاعد التوترات في المنطقة

0 1

ارتفعت أسعار خام برنت بقوة خلال تداولات الخميس، لتصل مكاسبها إلى نحو 7%، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران بهدف كسر حالة الجمود في مفاوضات إنهاء الحرب. هذا التطور زاد من قلق الأسواق بشأن احتمال حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، في وقت تعاني فيه الصادرات بالفعل من قيود وضغوط واضحة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنحو 6.81 دولار، أو 5.8%، لتصل إلى 124.84 دولار للبرميل، بعدما حققت مكاسب قوية في الجلسة السابقة. ويواصل عقد يونيو ارتفاعه للجلسة التاسعة على التوالي قبل انتهاء تداوله، بينما سجل عقد يوليو الأكثر نشاطًا 113.78 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 3%. وفي الاتجاه نفسه، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 109.64 دولار للبرميل، ليواصل مكاسبه في ثماني جلسات من آخر تسع جلسات.

وتتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مع صعود حاد منذ بداية العام؛ إذ تضاعفت أسعار برنت بأكثر من الضعف، لتسجل أعلى مستوياتها منذ مارس 2022، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 90%. ويعكس هذا الأداء حالة التوتر الشديدة في السوق، مع استمرار مخاوف الإمدادات وتزايد حساسية الأسعار لأي تطور جديد في ملف الشرق الأوسط.

وتترقب الأسواق إحاطة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خطط محتملة لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، في محاولة لدفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا ضربات جوية على إيران في 28 فبراير، قبل أن ترد طهران بإغلاق شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ورغم وجود وقف لإطلاق النار أوقف القتال مؤقتًا، فإن الولايات المتحدة فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية، ما أبقى الضغوط على سوق الطاقة عند مستويات مرتفعة. وتعثرت المحادثات بين الطرفين بسبب تمسك واشنطن بمناقشة البرنامج النووي الإيراني، في مقابل مطالبة طهران بدور في إدارة مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب.

ويرى محللون أن فرص التوصل إلى حل قريب للصراع أو إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال محدودة، خاصة مع استمرار إشارات التصعيد السياسي والعسكري. كما أن حديث الإدارة الأمريكية مع شركات النفط حول كيفية التعامل مع حصار قد يمتد لعدة أشهر يعزز الاعتقاد بأن الأزمة قد تطول، وأن سوق الطاقة قد يظل تحت ضغط لفترة أطول.

وفي الأجل القريب، يتركز اهتمام المتداولين على مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاطر استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهي عوامل تفوق حاليًا تأثير التطورات الأخرى داخل سوق النفط، بما في ذلك احتمال تراجع نفوذ أوبك+ بعد خروج الإمارات من المنظمة.

ومن المنتظر أن يناقش تحالف أوبك+ زيادة محدودة في حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا، إلا أن قدرة هذه الزيادة على تهدئة الأسعار تبدو محدودة في ظل تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب. كما أن انسحاب الإمارات من أوبك، رغم أهميته على المدى الطويل، قد لا يغير أساسيات السوق هذا العام طالما بقي مضيق هرمز مغلقًا واستمرت اضطرابات الإنتاج.

ومع استمرار شح المعروض، بدأ المحللون يتجهون إلى فكرة تراجع الطلب كأحد المسارات المحتملة لإعادة التوازن إلى السوق. وتشير تقديرات ING إلى احتمال فقدان نحو 1.6 مليون برميل يوميًا من الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار، مع تقليص المستهلكين والشركات استخدام المنتجات النفطية. ومع ذلك، فإن هذا التراجع لا يبدو كافيًا لسد فجوة الإمدادات الحالية، ما يعني أن أسعار النفط قد تظل مدعومة طالما بقيت المخاطر الجيوسياسية قائمة.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.