استقرت العملات الآسيوية بصورة متباينة، بينما حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه قرب مستوياته المرتفعة التي سجلها مؤخراً، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار أسعار الفائدة الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب ترقب اجتماعات بنك إنجلترا وبنك اليابان في وقت لجلسات هذا الأسبوع.
استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند نحو 99.59 نقطة بتغير طفيف، بينما تراجع زوج الدولار/ين هامشياً ليصل إلى 154.97 بعد أن هبط الين في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوى له في أسبوع عند 155.49. وفي المقابل، ارتفع زوج اليورو/دولار بنسبة 0.07% إلى 1.15، بينما استقر زوج الإسترليني/دولار قرب مستوى 1.35.
من المقرر أن يعلن بنك إنجلترا عن قراره بشأن السياسة النقدية وسط ميل الأسواق نحو تثبيت أسعار الفائدة، على الرغم من الارتفاع المتجدد في معدلات التضخم في المملكة المتحدة. فقد تسارع التضخم في أسعار المستهلكين خلال شهر أغسطس إلى 3.1% مقارنة بـ 2.9% في يوليو، بينما استقر التضخم الأساسي عند 2.6% وتضخم قطاع الخدمات عند 3.4%. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو واحد من كل ثلاثة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، مع توقعات واسعة النطاق بزيادة أخرى بحلول نهاية العام.
في المقابل، اتخذ البنك المركزي الأوروبي مساراً مغايراً عبر رفع أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة بمقدار 25 نقطة أساس، دافعاً بسعر الفائدة على الودائع إلى 2.50%، وسط ضغوط تضخمية متجددة جراء الصراع في الشرق الأوسط.
اكتسب الدولار زخماً إضافياً في الجلسات الأخيرة مع تزايد توقعات الأسواق بأن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي دورة رفع أسعار الفائدة، بدعم من ضغوط التضخم التي تعززت جراء قفزة أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع الإقليمي. وقد دفعت موجة ارتفاع أسعار النفط الحالية بعوائد سندات الخزانة نحو الأعلى، مما عقد التوقعات التضخمية، لا سيما في الاقتصاديات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. وأشار محللون في بنك “ايه إن زد” في مذكرة لهم إلى أنه عندما يقوم الفيدرالي بالتشديد النقدي، فإنه عادة ما يرفع الفائدة في اجتماعات متتالية، وهو التوقع القائم حالياً رغم تقارب موعد اجتماع السياسة النقدية في أكتوبر مع الانتخابات النصفية.
على الصعيد الآسيوي، ضعف الين ليسجل نحو 155.34 للدولار، بعد أن لامس أدنى مستوى له في أسبوع عند 155.43 خلال التداولات الآسيوية. ومع ذلك، لا يزال الين وسط أقوى موجة صعود له منذ أشهر، مدعوماً بتحول نحو توقعات أكثر تشدداً تجاه أسعار الفائدة اليابانية، وتدخل منسق بين اليابان والولايات المتحدة، إضافة إلى مؤشرات تشير إلى عودة المستثمرين اليابانيين بأموالهم المبرمة بالخارج إلى الداخل. وترى الأسواق احتمالاً بنحو 80% أن يقدم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة، مع تسعير زيادتين بواقع 25 نقطة أساس بحلول نهاية شهر يناير.
وفيما يخص العملات الأخرى في المنطقة، سجل الوون الكوري الجنوبي تراجعاً مع ارتفاع زوج الدولار/وون بنسبة 0.2% إلى 1,364.73، رغم استمرار قوة الوون الذي حقق مكاسب تجاوزت 15% أمام الدولار منذ نهاية يونيو بدعم من إعادة توطين رؤوس الأموال وأرباح شركات تصنيع الرقائق الكورية الجنوبية. وفي المقابل، حافظ اليوان الصيني على مرونته ليتداول زوج الدولار/يوان خارجي قرب 6.7104 وزوج الدولار/يوان محلي قرب 6.7098، محتفظاً بمكاسبه على الرغم من اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً في الصين ونظيراتها العالمية.
أما بقية العملات الآسيوية فشهدت أداءً متبايناً؛ حيث ارتفع زوج الدولار/الدولار السنغافوري بنسبة 0.1% إلى 1.2732، بينما تراجع زوج الدولار/الروبية الهندية بنسبة 0.1% إلى 95.986، وهبط زوج الدولار/الرينغيت الماليزي بشكل حاد إلى 4.0446، في حين ارتفع زوج الدولار/الروبية الإندونيسية بصورة طفيفة إلى 17,707.7. ومع ترقب قرار الفيدرالي واجتماع بنك اليابان، يظل الارتباط بين الدولار والين المحور الرئيسي لأسواق الصرف الأجنبي في آسيا.
يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


