أنهت وول ستريت تعاملاتها على أداء متباين، في ظل موازنة المستثمرين بين ارتفاع أسعار النفط وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب نتائج أعمال مرتقبة لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا.
وشهدت المؤشرات الأمريكية الرئيسية تقلبات بعد أن أظهر بيان الفيدرالي انقسامًا ملحوظًا حول قرار تثبيت أسعار الفائدة، وهو الأكبر منذ سنوات، بالتزامن مع حالة من عدم اليقين بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
كما ارتفعت أسعار الخام عقب تقارير عن توجه الولايات المتحدة لتشديد القيود على الصادرات الإيرانية، ما عزز المخاوف من استمرار ضغوط الإمدادات في ظل أهمية مضيق هرمز لحركة النفط العالمية.
ويرى محللون أن استمرار التوترات وارتفاع أسعار الطاقة قد ينعكسان على أنماط الإنفاق، وهو ما قد يظهر تأثيره في نتائج الشركات خلال الفترات المقبلة.
وفي هذا السياق، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة كانت متوقعة، لكنها جاءت وسط مخاوف متجددة من عودة الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وفي ما يتعلق بنتائج الشركات، أعلنت عدة شركات تكنولوجية كبرى ضمن مجموعة “السبعة الكبار” نتائجها الفصلية، حيث تباين أداء الأسهم في التعاملات اللاحقة للإغلاق، وسط تركيز المستثمرين على التوقعات المستقبلية، لا سيما فيما يتعلق بالإنفاق الرأسمالي وتأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات ارتفاع الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية الأساسية، في إشارة إلى تحسن خطط إنفاق الشركات.
وبنهاية الجلسة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي، فيما استقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وسجل مؤشر ناسداك مكاسب طفيفة.
قطاع الطاقة تصدر المكاسب مستفيدًا من صعود أسعار النفط، في حين تعرضت قطاعات المرافق والمواد لضغوط.
على مستوى الأسهم، هبط سهم “روبن هود” بعد نتائج مخيبة للتوقعات، بينما ارتفعت أسهم شركات تخزين البيانات عقب توقعات إيجابية، كما صعد سهم “ستاربكس” بعد رفع توقعاته السنوية، وقفز سهم “فيزا” بدعم من تحسين توقعات الأرباح، في حين سجلت “إن إكس بي” لأشباه الموصلات مكاسب قوية بعد نتائج فاقت التقديرات.
في المقابل، فاقت الأسهم المتراجعة نظيرتها المرتفعة في بورصتي نيويورك وناسداك، مع تسجيل عدد من الأسهم مستويات قياسية جديدة مقابل أخرى سجلت أدنى مستوياتها خلال عام، فيما جاء حجم التداول دون متوسطه خلال الفترة الأخيرة.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


