ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% في التعاملات المبكرة، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في المنطقة عقب هجمات جديدة للحوثيين على أهداف في السعودية وضربات أخرى في مضيق هرمز.
كما أدى تأجيل المحادثات المقررة بين إيران ودول خليجية بشأن مضيق هرمز إلى زيادة القلق حيال إمدادات النفط، ما عزز علاوة المخاطر في السوق وأبقى أسعار الخام قرب أعلى مستوياتها السنوية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة وصلت إلى 3.5% إلى 108.41 دولار للبرميل، قبل أن تقلص مكاسبها قليلًا لتتداول عند 107.37 دولار. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.9% إلى 102.84 دولار للبرميل.
وجاءت مكاسب النفط مدفوعة بشكل رئيسي بهجمات جديدة شنتها جماعة الحوثيين في اليمن على أهداف داخل السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتمكنت جماعة الحوثيين، المتحالفة مع إيران، من تعزيز موقعها بما يسمح لها بشن هجمات على نطاق أوسع في مضيق باب المندب، إلى جانب استهداف منشآت حيوية للطاقة في السعودية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن استهدف الحوثيون الأسبوع الماضي عددًا من المنشآت السعودية الرئيسية، من بينها مصفاة ومرفق لتخزين الوقود تابعان لشركة أرامكو، إلى جانب عدة منشآت للوقود ومطارات وسفن في منطقة باب المندب.
ويؤدي ذلك إلى زيادة القيود على أحد أهم مسارات إمدادات النفط في الشرق الأوسط، لا سيما مع تحويل جزء كبير من صادرات النفط السعودية التي كانت تمر عبر مضيق هرمز إلى مسار باب المندب.
وأعلنت السعودية إغلاق خط أنابيب رئيسيًا يربط شرق البلاد بغربها، عقب تجدد هجمات الحوثيين. كما أفادت تقارير بأن الجماعة استهدفت مزيدًا من المواقع داخل السعودية، إلى جانب مهاجمة سفن أخرى في باب المندب.
وقال محللو بنك ANZ في مذكرة: «فقدت الرياض الآن خيار استخدام صادراتها عبر المسار الغربي إذا تدهورت الأوضاع مجددًا في مضيق هرمز، وهو ما يرجح أن يزيد الضغوط الصعودية على أسعار النفط هذا الأسبوع».
وفي تطور منفصل، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن اجتماعًا إقليميًا كان مقررًا بين إيران ودول الخليج قد تم تأجيله.
وكانت الأنباء المتعلقة بالاجتماع قد ساهمت في الحد من مكاسب النفط خلال الأسبوع الماضي، وسط آمال بأن تؤدي الجهود الدبلوماسية المتجددة إلى احتواء اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
لكن مع تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى، من المرجح أن يظل مضيق هرمز بؤرة توتر خلال الفترة القريبة المقبلة. وكانت إمدادات النفط عبر المضيق قد تراجعت إلى جزء محدود من مستوياتها السابقة للحرب، عقب تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران في أغسطس.
يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


