Cannot fetch data from server.

عوائد السندات الأميركية فوق 5% لأول مرة منذ 2007

0 3

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى مستويات لم تُسجل منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية، بعدما باعت وزارة الخزانة الأميركية سندات لأجل 30 عاماً بعائد تجاوز 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، في إشارة إلى تزايد قلق المستثمرين بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول، في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف الاقتراض.

وبلغ العائد على السندات الأميركية لأجل 30 عاماً نحو 5.02%، فيما استقر العائد على سندات العشر سنوات عند 4.44%، وسط مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

شكل 1 18-5-2026

وأظهرت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة التوترات والحرب مع إيران، ما أبعد التضخم عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

كما أظهرت بيانات أسعار المنتجين استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي، ما عزز توقعات الأسواق بأن البنك المركزي قد يواجه صعوبة في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.

ويحمل ارتفاع عوائد السندات تداعيات واسعة على الاقتصاد الأميركي، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية وتمويل الشركات والائتمان الاستهلاكي، إضافة إلى رفع أعباء خدمة الدين الحكومي في وقت يقترب فيه الدين العام الأميركي من 40 تريليون دولار.

ويرى مستثمرون أن استمرار النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة واتساع الإنفاق الحكومي قد يبقي الضغوط التضخمية قائمة رغم السياسة النقدية المتشددة التي استمرت لعامين.

ويُنظر إلى تجاوز عائد السندات الأميركية طويلة الأجل مستوى 5% باعتباره مستوى رمزياً مهماً لم تشهده الأسواق منذ عام 2007، ما يعكس التحول الكبير الذي شهدته أسواق السندات العالمية خلال العامين الماضيين.

ويواجه كيفن وورش بيئة اقتصادية معقدة مع توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، إذ سبق أن دعا إلى الحفاظ على مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم، إلى جانب تبنيه إصلاحات تتعلق بسياسات التواصل وإدارة الميزانية العمومية للمؤسسة.

وتنقسم توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، بين من يرى ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم، ومن يحذر من أن استمرار التشديد النقدي قد يضغط على النمو الاقتصادي وسوق العمل.

ويُعد ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية والحرب مع إيران أحد أبرز العوامل المحركة للتضخم حالياً، ما يضع السياسة النقدية الأميركية أمام تحديات تتجاوز قدرة البنك المركزي على السيطرة المباشرة عليها.

ويرى محللون أن نتائج مزاد السندات الأخير تمثل اختباراً مبكراً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، إذ إن ارتفاع العوائد قد يسهم في تشديد الأوضاع المالية دون الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة، لكنه في الوقت نفسه يزيد الضغوط على الأسر والشركات والحكومة الأميركية المثقلة بالديون.

شكل 2 18-5-2026

عوائد سندات العشر سنوات

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.