Cannot fetch data from server.

استقرار الدولار مع ترقب قرارات البنوك المركزية

0 1

سجّل الدولار الأمريكي ارتفاعاً محدوداً خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة الحذر إلى أسواق العملات في ظل انتظار تفاصيل أوضح بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع أسبوع مزدحم بقرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي وبنك الاحتياطي الأسترالي.

وارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.2% في الجلسة الآسيوية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له في عشرة أيام يوم الاثنين، مدفوعاً حينها بتحسن شهية المخاطرة عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس سريعاً على سوق الطاقة ودفع أسعار النفط إلى تراجع قوي.

ورغم أن الاتفاق ساعد على تهدئة جزء من المخاوف الجيوسياسية، فإن أسواق العملات لم تبالغ في تسعير الخبر حتى الآن، إذ يفضل المتعاملون انتظار تفاصيل التنفيذ، خاصة ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومدى انعكاس ذلك على تدفقات الطاقة والتضخم العالمي خلال الفترة المقبلة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث تميل التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، بينما تكمن أهمية الاجتماع في التوقعات الاقتصادية الجديدة ونبرة صناع السياسة النقدية تجاه مسار الفائدة في النصف الثاني من العام. ويرى محللو بنك أوف أمريكا أن ضعف الدولار عقب خبر الاتفاق الأمريكي الإيراني لا يكفي وحده لبناء مراكز بيعية قوية، خاصة أن احتمالات صدور لهجة أكثر تشدداً من الفيدرالي لا تزال قائمة، في ظل استمرار تفوق البيانات الأمريكية مقارنة بباقي الاقتصادات الكبرى.

وفي آسيا، رفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.0%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، في خطوة تعكس استمرار البنك في الابتعاد التدريجي عن السياسة النقدية فائقة التيسير. وجاء القرار متماشياً مع توقعات السوق، لذلك انصب التركيز الأكبر على الإشارات الخاصة بوتيرة التشديد خلال الاجتماعات المقبلة وليس على قرار الرفع نفسه.

وظل زوج الدولار/ين قريباً من مستوى 160.27 بعد القرار، مع استمرار حساسية الأسواق تجاه منطقة 160 يناً للدولار باعتبارها مستوى نفسياً مهماً. ورغم أن رفع الفائدة اليابانية يفترض أن يقدم دعماً للعملة، فإن المتعاملين ما زالوا ينتظرون نبرة أوضح من بنك اليابان بشأن الخطوات القادمة قبل إعادة تسعير الين بقوة.

في المقابل، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.35% بعد ثلاث زيادات متتالية، مشيراً إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستويات المقبولة، لكنه يفضل تقييم أثر التشديد السابق واضطرابات سوق النفط قبل اتخاذ خطوة جديدة. ومع ذلك، ترك البنك الباب مفتوحاً أمام رفع إضافي للفائدة إذا تطلبت عودة التضخم إلى النطاق المستهدف مزيداً من التشديد.

بشكل عام، تتحرك أسواق العملات حالياً بين عاملين رئيسيين: انحسار جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد اتفاق واشنطن وطهران، وترقب مسار السياسة النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى. لذلك بقيت التحركات محدودة نسبياً، مع ميل الدولار للاحتفاظ بدعمه طالما استمرت البيانات الأمريكية في إظهار أداء أقوى من نظرائها العالميين.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداولLDN Global Markets.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.