Cannot fetch data from server.

الذهب يرتفع بعد تراجع حاد مع انخفاض الدولار والعوائد قبيل محضر الفيدرالي

0 13

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم الأربعاء، بعد أن سجلت أكبر انخفاض لها في نحو شهر خلال الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4,339.20 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.6% إلى 4,392.42 دولارًا للأوقية. وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 62.69 دولارًا للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.04% إلى 1,716.02 دولارًا. كما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 99.55.

واجه الذهب صعوبة في مواصلة تعافيه خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود أسعار النفط، ما أعاد الضغوط على المعدن النفيس.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له في نحو عقدين خلال الجلسة السابقة، بينما بقي عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياته منذ أوائل عام 2025.

وتؤثر العوائد المرتفعة سلبًا على الذهب، إذ تصبح السندات أكثر جاذبية للمستثمرين عندما توفر عوائد أعلى، في حين لا يدر الذهب أي دخل من الفوائد. ويؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، ما قد يدفع المستثمرين إلى تحويل أموالهم نحو أدوات الدخل الثابت.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الذهب، في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط. ويمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يؤدي إلى زيادة التضخم، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وجاءت أحدث موجة بيع للذهب بعد أن تمكن المعدن من تجاوز مستوى 4,000 دولار للأوقية، مدعومًا بتجدد طلب المستثمرين وزيادة مشتريات البنوك المركزية، ولا سيما الصين.

ويبقى أداء الذهب مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتطورات في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس التدفقات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل استمرار اضطرابات الملاحة فيه مصدرًا رئيسيًا لمخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل إدارة حركة الملاحة في المضيق. كما انتهت مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في يونيو دون التوصل إلى خطة لتمديدها، ما أبقى الضغوط قائمة على أسواق الطاقة.

وفي المقابل، كانت إيران وسلطنة عُمان قد أبدتا في وقت سابق مؤشرات على الاقتراب من ترتيبات بشأن الممر الملاحي، بينما واصلت السفن محاولاتها مغادرة المضيق، مع قيام بعضها بإيقاف أجهزة التتبع عبر الأقمار الصناعية لتجنب رصدها.

ويترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، بحثًا عن مؤشرات بشأن تقييم صانعي السياسة لمخاطر التضخم والمسار المناسب لأسعار الفائدة. ومن المقرر أن تتجه الأنظار بعد ذلك إلى تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وورش خلال ندوة جاكسون هول الأسبوع المقبل.

وقال توني سيكامور، كبير محللي الأسواق لدى IG، إن تراجع الذهب خلال الجلسة السابقة إلى نحو 4,334 دولارًا يعكس عدم قدرة المعدن على الصمود أمام مزيج من ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات.

وعلى الصعيد الفني، أوضح سيكامور أن الذهب يحتاج إلى تجاوز مستوى مقاومة الاتجاه الهابط قرب 4,430 دولارًا، والممتد من القمة القياسية المسجلة في أواخر يناير عند نحو 5,602 دولار، إلى جانب تجاوز قمة الأسبوع الماضي عند نحو 4,449 دولارًا، لاستعادة زخمه الصعودي.

وفي حال تمكن الذهب من الاستقرار فوق هذه المستويات، فقد تتجه الأنظار إلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب مستوى 4,507 دولارات للأوقية.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.