Cannot fetch data from server.

النفط يرتفع 3% مع عودة التوترات في المنطقة

0 4

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين بعد موجة خسائر أسبوعية حادة، مع عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى صدارة اهتمام الأسواق. وجاءت المكاسب بدعم من تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب توغل إسرائيلي أعمق داخل جنوب لبنان، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الملاحة في المنطقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 2.8% لتصل إلى 93.63 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1% إلى 90.05 دولار للبرميل. وجاء هذا الارتداد بعد تراجع أسبوعي قوي اقترب من 10% في كلا الخامين، وهو من أكبر الهبوطات المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما دعمت تقارير عن محادثات بين واشنطن وطهران حول إطار محتمل لوقف إطلاق النار توقعات تراجع المخاطر حول مضيق هرمز.

لكن المشهد تغيّر سريعًا مع إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية إيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي ومراكز قيادة للطائرات المسيّرة وبنية تحتية مرتبطة بها، وذلك بعد اتهامات لطهران بإسقاط طائرة أمريكية دون طيار فوق المياه الدولية. وردّ الحرس الثوري الإيراني باستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية، بينما أعلنت الدفاعات الجوية الكويتية اعتراض هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، في إشارة إلى هشاشة الوضع الأمني في الخليج.

وتزامنت هذه التطورات مع تعثر واضح في محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على اقتراب التوصل إلى اتفاق دائم. ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تزال مهتمة بعقد صفقة، فإن الملفات الرئيسية، وعلى رأسها الأمن الإقليمي والعقوبات وحرية الملاحة، ما زالت تمثل عقبة أمام أي تسوية قريبة.

وفي لبنان، دفعت إسرائيل بقواتها إلى عمق أكبر في الجنوب، مصعّدة عملياتها ضد حزب الله المدعوم من إيران، رغم الجهود السابقة لاحتواء التصعيد. هذا التحرك أعاد إلى الأسواق مخاوف اتساع نطاق الصراع، بما قد يهدد البنية التحتية للطاقة أو مسارات الشحن الحيوية في المنطقة.

ويبقى مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في حسابات سوق النفط، باعتباره واحدًا من أهم ممرات الطاقة عالميًا وتمر عبره نسبة كبيرة من شحنات الخام. ومع استمرار الغموض بشأن المسار السياسي والأمني، يظل المتعاملون في حالة ترقب لأي اضطرابات جديدة قد تؤثر على تدفقات الإمدادات.

وشهدت أسواق النفط خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات حادة، مع تفاعل الأسعار بشكل مباشر مع الأخبار المتضاربة بين التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة الدبلوماسية. ورغم تراجع الأسعار يوم الجمعة بدعم من تقارير عن تقدم محتمل في التفاهم بين واشنطن وطهران، فإن استمرار ضعف حركة الشحن عبر مضيق هرمز يؤكد أن مخاوف الإمدادات لم تغادر السوق بعد.

بدأت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على أداء هادئ يميل للتراجع مع عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران للضغط على معنويات المستثمرين بعد تبادل جديد للضربات، ما قلّص آمال التوصل إلى اتفاق قريب. وجاء الحذر في الأسواق بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات داخل منطقة اليورو، وسط توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر لتبني موقف أكثر تشددًا إذا استمرت أسعار الطاقة في الصعود.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول  LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.