Cannot fetch data from server.

موجة بيع تضرب أسهم التكنولوجيا الآسيوية

0 13

تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط بيع قوية خلال تعاملات الأربعاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع عودة عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع وارتفاع تكلفة التمويل. هذه البيئة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة الصعود الكبيرة التي سجلها القطاع. وتصدر SoftBank الخسائر بهبوط تجاوز 10% بعد أنباء عن إصدار سندات بقيمة تقارب تريليون ين، بينما تراجعت Renesas بنسبة 9% وKioxia بنحو 13%، ما دفع Nikkei 225 للهبوط قرابة 3%.

وفي كوريا الجنوبية كانت الخسائر أشد، إذ هبط KOSPI بنسبة 5.2% مع تراجع Samsung Electronics بنسبة 7.5% وSK Hynix بنسبة 10%، بينما امتدت الضغوط إلى أسهم الرقائق في هونغ كونغ. وتأتي هذه التحركات في امتداد مباشر لخسائر قطاع التكنولوجيا الأمريكي، حيث تراجعت Nvidia وMicron وSanDisk، في وقت لا يزال فيه المستثمرون يعيدون تسعير أسهم النمو على أساس عوائد أعلى وتكلفة رأس مال أكبر.

وزيادة العوائد كانت العامل الأبرز في موجة البيع، خاصة بعد وصول عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى 5.337%، وهو مستوى لم يُسجل منذ 2007، بينما تحرك عائد العشر سنوات قرب 4.70%. هذه المستويات ترفع معدل الخصم المستخدم في تقييم أرباح الشركات المستقبلية، وهو ما يضغط بصورة أكبر على الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، وعلى رأسها شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

ورغم استمرار الطلب القوي على الرقائق ومراكز البيانات، فإن السوق أصبحت أكثر حساسية لتكلفة التمويل، ما يفسر حدة التراجع في الأسهم التي سجلت مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية. ويظل محضر اجتماع الفيدرالي محورًا مهمًا، لأن أي إشارات تميل إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد تعيد الضغط على أسهم النمو وتدعم العوائد من جديد.

وفي سوق العملات، بقي الدولار الأمريكي قريبًا من أدنى مستوياته في عدة أشهر، مع تراجع مؤشره إلى 99.48 بالتزامن مع هبوط عوائد الخزانة إلى 4.68% لأجل 10 سنوات و5.27% لأجل 30 عامًا. وتراجع الدولار جاء بعد بيانات تضخم أهدأ وخسائر غير متوقعة في سوق العمل الأمريكي، ما قلص توقعات تشديد إضافي من الفيدرالي.

وكان البنك المركزي قد ثبت الفائدة عند 3.50%-3.75% في اجتماع يوليو، لكن التصويت كشف عن انقسام واضح بين الأعضاء، وهو ما يجعل محضر الاجتماع أكثر أهمية في تحديد ما إذا كان الفيدرالي يميل إلى تثبيت مطول أو لا يزال يرى مجالًا لرفع جديد خلال العام.

ضعف الدولار منح عددًا من العملات الآسيوية فرصة للتحسن، لكن الصورة لم تكن موحدة. فقد سجل الوون الكوري الجنوبي أفضل أداء مع هبوط USD/KRW إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر 2025، بينما ظل الين الياباني تحت الضغط رغم انخفاض USD/JPY إلى 159.21. في المقابل، واصلت الروبية الهندية تراجعها للجلسة الخامسة، متأثرة بارتفاع أسعار النفط والعوائد العالمية، وهو ما زاد تكلفة الاستيراد والتمويل على الاقتصاد الهندي.

واستمرار خام برنت أعلى $91 يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ويجعل أداء العملات الآسيوية أكثر ارتباطًا بمسار النفط والعوائد الأمريكية. وفي المرحلة الحالية، تبدو الأسواق أكثر انتقائية؛ العملات المرتبطة بدورة التكنولوجيا العالمية تستفيد نسبيًا من ضعف الدولار، بينما تبقى العملات الأكثر حساسية للطاقة وتدفقات رأس المال تحت ضغط.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.