Cannot fetch data from server.

الأسواق الأسيوية تترقب بيانات التضخم الأمريكية

0 9

تحركت أسواق العملات بحذر خلال جلسة اليوم مع تركيز المستثمرين على بيانات التضخم الأمريكية وندوة جاكسون هول، في وقت لم يظهر فيه الدولار اتجاهًا واضحًا وظل مؤشره بالقرب من 99 نقطة وعلى مسافة محدودة من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر وتكتسب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي PCE أهمية خاصة في هذه المرحلة ليس فقط باعتبارها مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ولكن لأنها تأتي وسط حالة من الجدل حول المسار المقبل للفائدة مع استمرار ضغوط الأسعار بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن أوضاع المالية العامة الأمريكية وحجم الدين الحكومي لذلك ستتعامل الأسواق مع أي مفاجأة في بيانات التضخم باعتبارها عاملًا مباشرًا في إعادة تسعير توقعات الفائدة والعوائد والدولار.

وفي سوق السندات هدأت الضغوط على العوائد الأمريكية بعد توسيع وزارة الخزانة برنامج إعادة شراء الديون وظهور تقارير عن إمكانية الاستعانة بالحساب العام للخزانة الذي يقترب حجمه من تريليون دولار لدعم عمليات شراء السندات طويلة الأجل هذه الإجراءات ساهمت في تخفيف موجة البيع على أدوات الدين لكنها لا تغير الصورة الأساسية للمالية العامة الأمريكية خاصة بعد تجاوز الدين الحكومي مستوى 40 تريليون دولار.

ولهذا السبب لم يستفد الدولار بصورة قوية من المستويات المرتفعة للعوائد خلال الفترة الماضية فالارتفاع الناتج عن مخاوف الدين يختلف في تأثيره عن ارتفاع العوائد الناتج عن قوة الاقتصاد أو تشديد السياسة النقدية ومع تصاعد القلق بشأن استدامة الدين اتجه جزء من السيولة نحو الذهب والعملات المشفرة وهو ما ساهم في خسارة مؤشر الدولار نحو 1% خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع صعود واضح للأصول البديلة.

أما في آسيا فكان الدولار الأسترالي صاحب الحركة الأبرز بعد أن جاءت بيانات التضخم أعلى من توقعات السوق صعود مؤشر أسعار المستهلكين الشهري بنسبة 1.0% في يوليو مقابل توقعات عند 0.8% إلى جانب بقاء التضخم الأساسي عند 3.6% أعاد احتمالات رفع بنك الاحتياطي الأسترالي للفائدة للمرة الرابعة هذا العام وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.718 دولار وهو أعلى مستوى منذ بداية يونيو.

في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية المحلية في المقابل حافظ الين الياباني على قدر من التماسك قرب 159 ينًا للدولار مدعومًا بتزايد التوقعات بأن بنك اليابان قد يتحرك لرفع الفائدة في سبتمبر وهو ما يقلص جزئيًا الفجوة بين السياسة النقدية اليابانية ونظيرتها الأمريكية.

وساعد تراجع أسعار النفط على تهدئة الضغوط التضخمية وتحسين شهية المخاطرة بعدما هبط خام برنت بأكثر من 2% إلى قرابة 86.7 دولار للبرميل مع استئناف المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز ومع انخفاض احتمالات تعطل إمدادات الطاقة حيث فقد النفط جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار مؤخرًا وهو ما انعكس بدوره على توقعات التضخم وعوائد السندات.

وعلى الجانب الآخر شهد الدولار الكندي تعافيًا محدودًا أمام العملة الأمريكية بعد أن أعلنت أوتاوا إجراءات جمركية مضادة لواشنطن ردًا على رسوم أمريكية بنسبة 50% طالت واردات كندية بقيمة 27.6 مليار دولار وتعتزم كندا اعتبارًا من 8 سبتمبر تطبيق رسوم مقابلة على سلع أمريكية بالقيمة نفسها تقريبًا.

وتشمل الرسوم الجمركية قطاعات الصلب والألبان والمعدات الزراعية والإلكترونيات وعلى الرغم من تعافي الدولار الكندي إلا أن تصاعد المواجهة التجارية يظل عاملًا قد يزيد من تقلب العملة خلال الفترة المقبلة خاصة مع تأثير الرسوم على النشاط الاقتصادي والتضخم في البلدين.

وفي أوروبا، حافظ اليورو والجنيه الإسترليني على مكاسب محدودة أمام الدولار فقد ارتفع اليورو إلى 1.1674 دولار بعد بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.0% على أساس سنوي بينما صعد الإسترليني إلى 1.3650 دولار بدعم من تماسك عوائد السندات البريطانية واستمرار الضغوط السعرية في قطاع الخدمات.

ومع ذلك يظل الاتجاه الرئيسي لأسواق العملات مرتبطًا بما ستكشف عنه بيانات التضخم الأمريكية وما ستقدمه جاكسون هول من إشارات بشأن السياسة النقدية خاصة بعد التحول الأخير في سوق السندات وتصاعد النقاش حول قدرة الولايات المتحدة على إدارة الدين وتكاليف خدمته دون الإضرار بثقة المستثمرين في الدولار.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.