تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الرئيسية ونتائج شركة إنفيديا الفصلية، في ظل توقعات بأن تؤثر هذه التطورات في مسار أسعار الفائدة وآفاق قطاع التكنولوجيا.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.1% إلى 7,685.25 نقطة، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.2% إلى 29,233 نقطة، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز تراجعًا هامشيًا. وكانت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 قد هبطت بنحو 0.5% في وقت سابق قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع خلال الجلسة السابقة، إذ صعد كل من داو جونز وS&P 500 بنحو 0.3%، بينما ارتفع ناسداك 0.7%. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مع ارتفاع سهم إنفيديا بنحو 2.2% وصعود سهم AMD بنحو 4.9%.
ويتجه تركيز الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع الاقتصاديون تباطؤ التضخم العام إلى 3.6% على أساس سنوي، مقابل 3.7% في يونيو، بينما يُتوقع أن يستقر التضخم الأساسي عند 3.3%.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة بعد تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، التي أشارت إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا إذا لم يستمر التضخم في التراجع. ولا يزال التضخم الأساسي أعلى بكثير من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي مؤشرات على عودة الضغوط السعرية.
ومن المقرر أن تعلن إنفيديا نتائجها الفصلية بعد إغلاق الأسواق، في اختبار جديد لحماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي والتقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا. وسيركز المستثمرون على الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتوقعات الشركة، وسط مخاوف بشأن وتيرة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وساهم التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة في دعم مكاسب الأسهم خلال الجلسة السابقة. وواصل خام برنت خسائره خلال التداولات الآسيوية، متراجعًا إلى ما دون 87 دولارًا للبرميل، ما ساهم في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم.
في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال التداولات الآسيوية بعد تراجعها لجلسات متتالية. وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.645%، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى حوالي 5.18%. وكانت العوائد قد سجلت ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الماضي وسط مخاوف بشأن استمرار التضخم، وزيادة الاقتراض الحكومي، وارتفاع إصدارات ديون الشركات.
كما ساهم قرار وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل في تخفيف بعض الضغوط على الطرف الطويل من منحنى العائد، إلا أن المستثمرين لا يزالون حذرين في ظل ارتفاع العجز المالي وكبر حجم المعروض من الديون الحكومية.
ويتطلع المستثمرون كذلك إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول في وقت لاحق من الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن آفاق السياسة النقدية.
يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


