افتتحت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع قوي تجاوز 3%، بعدما أعاد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، خاصة بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز وتباطؤ حركة السفن التجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وصعد خام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 3.2% إلى 78.46 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4% إلى 73.83 دولارًا، ليواصل الخامان مكاسبهما بعد صعود تجاوز 4% خلال الأسبوع الماضي.
وجاءت الارتفاعات عقب توسيع إيران نطاق هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتشمل قطر والإمارات، ردًا على الضربات الأمريكية، إلى جانب استهداف سفينة تجارية في المضيق. ورغم تأكيد واشنطن استمرار الملاحة تحت الحماية الأمريكية، فإن التراجع الحاد في نشاط الشحن عزز قناعة الأسواق بأن المخاطر بدأت تؤثر فعليًا في حركة الإمدادات.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية محورية، باعتباره منفذ التصدير الأساسي للنفط القادم من السعودية والعراق والكويت والإمارات وعدد من منتجي الخليج. واستمرار الاضطرابات قد يجبر المصافي الآسيوية على البحث عن خامات بديلة، مع ارتفاع متوقع في تكاليف النقل البحري والتأمين.
وتتابع الأسواق احتمال تدخل كبار المنتجين لزيادة المعروض، أو اتخاذ قرار بسحب كميات من الاحتياطيات الاستراتيجية إذا تفاقمت الأزمة. إلا أن تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران أعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسعار، بعدما تراجعت خلال الأسابيع الماضية.
وتعرض الذهب لموجة بيع جديدة مع بداية الأسبوع، بعدما حولت الأسواق اهتمامها من الطلب الدفاعي المرتبط بالتوترات الجيوسياسية إلى مخاطر التضخم الناتجة عن قفزة أسعار الطاقة. حيث انخفض الذهب الفوري بنسبة 1.54% إلى 4,057.76 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 1.17% إلى 4,065.45 دولارًا. وامتدت الضغوط إلى الفضة التي فقدت 2.80%، والبلاتين الذي تراجع بنسبة 1.61%.
وتزايدت الضغوط على المعادن النفيسة بعد تجدد الضربات الأمريكية والإيرانية وارتفاع النفط بنحو 3%، وسط مخاوف من تعطّل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز. ويعني استمرار ارتفاع أسعار الطاقة احتمال عودة التضخم للارتفاع، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة أو تنفيذ زيادة جديدة قبل نهاية العام.
وعزز محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يونيو هذه المخاوف، بعدما أظهر أن بعض الأعضاء يرون مبررات لرفع أسعار الفائدة، مع تزايد التركيز على مخاطر التضخم وتراجع القلق بشأن سوق العمل. وتترقب الأسواق الآن بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية وشهادة رئيس الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس، قبل اجتماع البنك يومي 28 و29 يوليو.
أما صدور قراءة تضخم أعلى من التوقعات، فقد يدعم الدولار ويرفع عوائد السندات، ما يضع الذهب تحت ضغط إضافي. وفي المقابل، قد تمنح بيانات تضخم أضعف المعدن فرصة للاستقرار وتعويض جانب من خسائره الأخيرة، خاصة بعد ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.3%.
يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


