Cannot fetch data from server.

النفط يهبط بقوة مع عودة المفاوضات

0 8

تعرضت أسعار النفط لموجة بيع قوية خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين، بعدما تغيرت حسابات السوق سريعاً عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران وفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات.

وتراجع خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 4.8% إلى $83.68 للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.9% إلى $80.50، ليصل الخامان إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع.

الحركة لم تكن ناتجة عن تغير مفاجئ في الطلب العالمي، بل عن خروج جزء كبير من علاوة المخاطر التي تراكمت في الأسعار خلال الأسابيع الماضية. فالسوق كان يسعر احتمال اتساع الصراع وتعطل حركة الشحن في مضيق هرمز والبحر الأحمر، قبل أن تعيد تصريحات ترامب احتمالات الحل السياسي إلى الواجهة.

وجاء قرار إلغاء الضربة بعد طلب إيران وعدد من دول المنطقة منح المفاوضات مزيداً من الوقت. ومن المنتظر أن تتركز المحادثات على إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان امتداد الهجمات إلى منشآت النفط السعودية، وسفن الغاز في ميناء دمياط، ومسارات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز قد دفع خام برنت إلى تجاوز $90 لفترة قصيرة، مع تصاعد المخاوف من تضرر أكثر من ممر رئيسي لنقل الطاقة.

لكن عودة الحديث عن المفاوضات دفعت المتعاملين إلى إغلاق مراكز الشراء التي بُنيت تحسباً لتفاقم الصراع، وهو ما يفسر سرعة الهبوط وحدته مع بداية الأسبوع.

وزادت ضغوط البيع بعد إعلان أوبك+ رفع حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر. ويشير القرار إلى أن التحالف لا يزال متمسكاً بإعادة الإمدادات تدريجياً إلى السوق، خصوصاً مع انحسار جانب من المخاطر التي كانت تهدد الإنتاج والنقل.

ورغم خسارة الخامين أكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي، فإنهما لا يزالان يحتفظان بمكاسب شهرية تجاوزت 20% في يوليو، ما يعكس اتساع نطاق الحركة التي شهدها السوق تحت تأثير التطورات العسكرية والسياسية.

وفي سوق المعادن، واصل الذهب ارتفاعه بدعم من تراجع الدولار وهبوط أسعار النفط، إذ صعد السعر الفوري بنسبة 0.5% إلى $4,062.41 للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.3% إلى $4,117.35.

وامتدت المكاسب إلى الفضة التي وصلت إلى $57.98 للأوقية، والبلاتين الذي ارتفع إلى $1,650.18.

تراجع النفط بأكثر من $5 للبرميل خفف المخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة. وهذا التطور قلص رهانات السوق على تشديد نقدي أكثر حدة، ومنح الذهب مساحة لاستعادة جزء من زخمه.

كما قدم الدولار دعماً إضافياً للمعدن، بعدما انخفض مؤشره إلى نحو 99.7 نقطة. وتراجع العملة الأمريكية يجعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، ما يعزز الطلب عليه.

ورغم هذه العوامل، لم يتحول الصعود حتى الآن إلى موجة ارتفاع مؤكدة. فتصريحات ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي، طالبوا برفع الفائدة فوراً بسبب استمرار التضخم، أبقت المتعاملين في حالة حذر.

رفع أسعار الفائدة يمثل ضغطاً مباشراً على الذهب، لأن المعدن لا يمنح حائزه عائداً دورياً، بينما ترتفع جاذبية السندات وأدوات الدخل الثابت مع صعود العوائد.

ومن ناحية حركة السعر، تواجه العقود منطقة مقاومة مهمة بين $4,110 و$4,120. تجاوز هذه المنطقة والثبات فوقها سيمنح المشترين فرصة لاستهداف قمة بداية يوليو عند $4,202.

أما استمرار الفشل في اختراق المقاومة، فقد يدفع الأسعار إلى التراجع مجدداً نحو مستوى $3,942، الذي يمثل القاع المسجل في أواخر يونيو وأحد أهم مستويات الدعم الحالية.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة ثقيلة من بيانات سوق العمل الأمريكي، تشمل تقرير فرص العمل الشاغرة JOLTS، وبيانات وظائف القطاع الخاص ADP، وطلبات إعانة البطالة، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.

نتائج هذه البيانات ستحدد اتجاه توقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة. أرقام قوية قد تعيد الدعم للدولار والعوائد وتضغط على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن فرصة لتجاوز منطقة المقاومة وبدء موجة صعود جديدة.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.