Cannot fetch data from server.

وول ستريت تترقب قرارات الفيدرالي

0 16

استقرت العقود الآجلة الأمريكية مع عودة ملف الفائدة إلى صدارة حسابات المستثمرين بعد تقرير وظائف أغسطس القوي والذي أعاد تسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل وتراجعت عقود داو جونز 0.5% إلى 53196$ وانخفضت عقود S&P 500 بنسبة 0.1% إلى 7718$ بينما ارتفعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.3% إلى 29640$ في حركة تعكس استمرار بعض التماسك داخل قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات رغم ضغط الفائدة.

جاءت هذه التحركات عقب جلسة ضعيفة في وول ستريت يوم الجمعة بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية إضافة 162 ألف وظيفة في أغسطس مقابل توقعات عند 56 ألف وظيفة فقط مع استقرار معدل البطالة عند 4.1% وارتفاع معدل المشاركة في سوق العمل إلى 61.6% كما جاءت تعديلات يونيو ويوليو بالزيادة بإجمالي 55 ألف وظيفة وهو ما منح التقرير قوة إضافية ودفع المستثمرين إلى تقليص رهانات التيسير النقدي التي دعمت الأسهم خلال الأسابيع الماضية.

وارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 15 و16 سبتمبر إلى نحو 60% مقارنة بحوالي 49% قبل صدور بيانات الوظائف وفق CME FedWatch ومع هذا التحول في التسعير تراجعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية يوم الجمعة حيث خسر داو جونز 0.5% وانخفض S&P 500 بنسبة 0.4% وتراجع ناسداك المركب 0.3% بينما بدت أسهم التكنولوجيا والرقائق أكثر قدرة على امتصاص الضغوط مقارنة بأسهم السلع الاستهلاكية غير الأساسية.

وتتحول أنظار الأسواق الآن إلى بيانات التضخم المنتظرة هذا الأسبوع وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين باعتبارها المحطة الأهم قبل قرار الفائدة في سبتمبر ومع إغلاق السوق الأمريكي يوم الاثنين بسبب عطلة عيد العمال واستئناف التداولات العادية يوم الثلاثاء قد تكون السيولة أضعف من المعتاد ما يجعل الأسواق أكثر حساسية لتحركات عوائد السندات وأسعار النفط وأي تغير في توقعات سياسة الفيدرالي.

وفي سوق الغاز الطبيعي الأوروبي ترى سيتي أن الأسعار الحالية قد تحمل علاوة مخاطر أكبر من اللازم مع استمرار الضبابية حول موعد عودة المرور الطبيعي عبر مضيق هرمز واقتراب فصل الشتاء وسط مخزونات أوروبية منخفضة ويقدر البنك السعر الشتوي المرجح بالاحتمالات عند نحو €61 لكل ميجاواط/ساعة مقارنة بعقد TTF لشهر أكتوبر 2026 عند €72.90 وعقود نوفمبر إلى مارس عند €70.90 وهو فارق واضح يشير إلى أن السوق يسعر جانبًا كبيرًا من المخاطر مسبقًا.

هذا الوضع يجعل السوق معرضًا لانعكاسات حادة إذا بدأت مخاوف الإمدادات في التراجع واستشهدت سيتي بحركة النفط العنيفة في أواخر 2018 كتذكير بأن أسواق الطاقة قادرة على تفريغ علاوة المخاطر بسرعة عند تبدل المزاج العام ولذلك عدلت سيتي توقعاتها للغاز إلى €60 لكل ميجاواط/ساعة في الربع الثالث من 2026 و€56 في الربع الرابع و€41 في 2027 مع الإقرار بأن السيناريوهات السلبية قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

أما على مستوى المحافظ الاستثمارية فتدفع UBS باتجاه توسيع النظر إلى السلع كعنصر رئيسي في التنويع لا الاكتفاء بالذهب وحده كأداة تحوط فارتفاع الذهب بنحو 10% في أغسطس قد يمنح المستثمرين فرصة لجني جزء من الأرباح وإعادة توزيع المراكز على قطاعات سلعية أخرى خاصة الطاقة والمعادن الصناعية في ظل عودة مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية والطلب الهيكلي على المواد الخام.

وترى UBS أن الطاقة والمعادن الصناعية قد تستفيد من أكثر من محرك في المرحلة المقبلة فالهجمات المتجددة في الشرق الأوسط ترفع حساسية أسواق الطاقة تجاه أي اضطراب في الإمدادات بينما قد يدعم الطلب الأقوى من المتوقع على النفط مراكز الخام على المدى الأطول وفي المقابل تستفيد المعادن الصناعية من التحول الكهربائي وارتفاع الطلب على الطاقة وزيادة الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وقت تواجه فيه الإمدادات صعوبة في ملاحقة الطلب داخل عدة أسواق.

وتبرز السلع أيضًا كأداة مهمة لإدارة المخاطر داخل المحافظ بعدما أظهر تحليل UBS تراجع الارتباط بين أسهم الأسواق المتقدمة والسلع خلال فترتي الثلاثة والستة أشهر الماضية هذا يعني أن السلع باتت تتحرك بدرجة أكبر بعيدًا عن إيقاع الأسهم وقد تميل للصعود في فترات هبوط الأسواق ما يمنح المحافظ فرصة أفضل لامتصاص الصدمات عندما تتعرض الأسهم والسندات لضغط متزامن.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.