Cannot fetch data from server.

الدولار يثبت قوته قرب قمم عدة أشهر

0 1

حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر خلال تعاملات الاثنين، مستفيداً من إعادة تسعير واضحة لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير. ورغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة عقب إشارات إيجابية من محادثات واشنطن وطهران في سويسرا، ظل تركيز السوق منصباً على مسار الفائدة الأمريكية أكثر من الملف الجيوسياسي.

استقر مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 100.9، مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة وتراجع رهانات خفض الفائدة في الأجل القريب. ويبدو أن المستثمرين باتوا أكثر ميلاً لتسعير سيناريو بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، في ظل استمرار مخاطر التضخم وتمسك الفيدرالي بنبرة حذرة تجاه السياسة النقدية.

وبحسب تقديرات OCBC، انتقلت الأسواق خلال الجلسات الأخيرة من مرحلة الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط إلى مرحلة ضغط الفيدرالي، إذ ارتفعت توقعات التشديد الإضافي إلى نحو 40 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مقابل 20 نقطة أساس فقط قبل أسبوع. هذا التحول يعكس اقتناعاً أكبر بأن البنك المركزي الأمريكي لن يتسرع في تخفيف السياسة النقدية قبل رؤية دلائل أوضح على تباطؤ التضخم.

على الجانب الجيوسياسي، ساعدت التصريحات الإيرانية بشأن تقدم المحادثات الرباعية مع الولايات المتحدة في سويسرا على تهدئة جزء من المخاوف المرتبطة بالشرق الأوسط، إلا أن تهديدات الرئيس دونالد ترامب بعمل عسكري جديد ضد طهران أبقت الحذر حاضراً في تعاملات المستثمرين. ومن المنتظر أن تستمر المناقشات الفنية هذا الأسبوع حول مذكرة تفاهم مكونة من 14 نقطة بوساطة باكستانية وقطرية.

قوة الدولار انعكست بوضوح على العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو إلى 1.145$ مع اتساع الفجوة بين سياسة البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي، بينما هبط الإسترليني إلى 1.319$ بعد بيانات تضخم بريطانية أضعف وقرار بنك إنجلترا تثبيت الفائدة، ما دعم توقعات استمرار التوقف في مسار التشديد داخل بريطانيا.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، باعتبارها المؤشر الأكثر أهمية للفيدرالي في قياس التضخم. أي قراءة أعلى من المتوقع قد تمنح الدولار دعماً إضافياً، بينما قد يؤدي تباطؤ واضح في البيانات إلى تخفيف جزء من رهانات التشديد.

وفي آسيا، واصل الين الياباني ضعفه رغم رفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، حيث ارتفع زوج الدولار/ين إلى 161.7، مع استمرار الفجوة الكبيرة بين العوائد الأمريكية واليابانية في الضغط على العملة اليابانية. وبقاء الزوج أعلى مستوى 160 يبقي احتمال تدخل السلطات اليابانية قائماً، خاصة أن هذا النطاق كان حساساً في تدخلات سابقة.

أما الدولار الأسترالي، فتراجع بشكل محدود إلى 0.7005$، ليبقى قريباً من مستوى 70 سنتاً قبل صدور بيانات التضخم وسوق العمل. وتترقب الأسواق هذه الأرقام لتقدير موقف بنك الاحتياطي الأسترالي خلال الفترة المقبلة، بينما تظل العملة الأسترالية مرتبطة أيضاً بتطورات الاقتصاد الصيني باعتباره الشريك التجاري الأكبر لأستراليا.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.