Cannot fetch data from server.

بيتكوين تتراجع وسط التوترات الجيوسياسية

0 11

تراجعت بيتكوين بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم بعدما لامست أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، في ظل حالة من التوازن بين عاملين رئيسيين؛ الأول تمثل في بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من المتوقع وعززت توقعات تأجيل أي رفع قريب لأسعار الفائدة، بينما تمثل العامل الثاني في تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا تجاه الأصول عالية المخاطر.

وكانت بيتكوين قد استفادت في بداية الجلسة من بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، التي أظهرت أول تراجع شهري منذ أغسطس 2025، مدعومة بانخفاض حاد في أسعار الطاقة، وهو ما عزز الإشارات السابقة الصادرة عن بيانات أسعار المستهلكين بشأن استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.

وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقابل توقعات باستقراره، في حين ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2% فقط، وهو أقل من التوقعات. كما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 5.5% للمؤشر الرئيسي و4.7% للمؤشر الأساسي، في دلالة على استمرار انحسار الضغوط السعرية.

وساهم هذا التحسن في تقليص رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، إذ انخفضت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 10% فقط وفقًا لتسعير الأسواق، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للعملات المشفرة، التي تتأثر عادةً سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة.

إلا أن هذا الدعم لم يدم طويلًا، بعدما تحولت أنظار المستثمرين إلى التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران ونفذت موجتين من الضربات خلال يوم واحد، وسط تقارير تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس توسيع نطاق العمليات العسكرية، بما في ذلك خيارات تستهدف مواقع استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز.

كما واصل ترامب لهجته التصعيدية تجاه طهران، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تعود إيران إلى طاولة المفاوضات، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية. وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع الإيثيريوم بأكثر من 2%، كما سجل كل من XRP وكاردانو مكاسب محدودة، بينما تعرضت سولانا وBNB لتراجعات طفيفة، في حين انخفضت دوج كوين بشكل محدود مقابل ارتفاع عملة TRUMP.

وفي أسواق الطاقة، واصل النفط مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وارتفعت الأسعار بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة التجارية، مما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأكدت واشنطن أن الضربات استهدفت تقليص قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة، بينما حذرت طهران من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في صادرات الطاقة من المنطقة.

كما تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.7 مليون برميل، إلى جانب تراجع مخزونات البنزين بنحو 1.5 مليون برميل مع استمرار قوة الطلب خلال موسم السفر الصيفي، رغم ارتفاع مخزونات نواتج التقطير بصورة فاقت التوقعات.

من جانب آخر، أشار تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر يوليو إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز شهدت تحسنًا نسبيًا خلال يونيو، إلا أن عودة التوترات العسكرية خلال يوليو رفعت مستوى المخاطر، وقد تؤثر على توقعات زيادة المعروض العالمي خلال السنوات المقبلة.

كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداولLDN Global Markets.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.