Cannot fetch data from server.

وول ستريت تفتح على مكاسب حذرة

0 10

سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعات محدودة مساء الاثنين، بعد جلسة قوية للمؤشرات الرئيسية، مستفيدة من تراجع أسعار النفط وتقلص مخاوف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وبلغت مكاسب عقود داو جونز 0.18%، مقابل 0.14% لناسداك 100 و0.07% لمؤشر S&P 500. وتوضح هذه التحركات أن المستثمرين ما زالوا يحتفظون بمراكزهم داخل السوق، لكنهم يتجنبون زيادة المخاطرة قبل صدور نتائج الشركات الكبرى وبيانات الوظائف الأمريكية.

هبوط النفط جاء عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب إلغاء ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مع تأكيده أن الاتصالات بين الطرفين مستمرة. وقد انعكس ذلك سريعًا على الأسهم، إذ ارتفعت مؤشرات وول ستريت خلال جلسة الاثنين بنسب تراوحت بين 1% و2.3%.

إلا أن الصورة السياسية لم تكن واضحة بالكامل. فقد نفت طهران وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وأكدت فقط إجراء محادثات مع سلطنة عُمان بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز. كما ظلت الملاحة في المضيق محدودة، وهو ما أبقى جزءًا من علاوة المخاطر داخل أسعار الطاقة.

تعامل السوق مع هذه التصريحات على أنها فرصة لخفض التصعيد، لا اتفاقًا مكتملًا. لذلك تحسنت شهية المستثمرين، لكن دون اندفاع قوي نحو شراء الأصول عالية المخاطر.

وكانت أسهم التكنولوجيا من أبرز المستفيدين، بعد خسائر ثقيلة خلال الشهر السابق. وقفز سهم Palantir بنحو 14% في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب إعلان نتائج فصلية قوية، ما أعاد بعض الثقة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي والبرمجيات.

وتنتظر السوق هذا الأسبوع مجموعة مؤثرة من نتائج الأعمال، تشمل SpaceX وAMD وCaterpillar وMerck. وستحدد هذه النتائج مدى قدرة أرباح الشركات على دعم التقييمات المرتفعة، خصوصًا داخل قطاع التكنولوجيا.

كما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو. وأي تباطؤ واضح في التوظيف أو الأجور قد يزيد احتمالات خفض الفائدة، بينما قد تدفع البيانات القوية الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية حذرة لفترة أطول.

واستقر مؤشر الدولار قرب 99.90 نقطة، بعدما خسر 1.5% خلال الأسبوع السابق. ولم يمنح قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت الفائدة العملة الأمريكية اتجاهًا واضحًا، خاصة أن البنك لم يقدم جدولًا محددًا لتحركاته المقبلة.

وجاء الضغط الأكبر من سوق الين، بعد تأكيد تنفيذ تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان لشراء العملة اليابانية. وتراجع زوج الدولار مقابل الين إلى 157.18، بعدما لامس 155.23 خلال الجلسة.

يحمل هذا التدخل أهمية تتجاوز الحركة اليومية للسعر، لأنه أول تحرك مشترك من هذا النوع منذ عقود. كما جاء بعد وصول الين إلى مستويات تتجاوز 162 أمام الدولار، وهي الأدنى في نحو 40 عامًا.

الدعم الأمريكي يغير حسابات المضاربين. ففي التدخلات اليابانية السابقة، كانت السوق تراهن على محدودية الاحتياطيات وقدرة المتعاملين على استئناف بيع الين بعد انتهاء العملية. أما مشاركة الولايات المتحدة فتمنح التدخل قوة أكبر، وتقلل قدرة المستثمرين على اختبار حدود السلطات النقدية.

ويعد مستوى 155 نقطة محورية لزوج الدولار والين. بقاء الزوج أعلى هذا المستوى يحافظ على اتجاه شراء الدولار عند التراجع، لكن كسره والثبات دونه قد يدفع الشركات والمستثمرين إلى زيادة التحوط وبيع الدولار خلال أي ارتداد.

كما تتوقع الأسواق أن يدفع ضعف الين وارتفاع تكلفة واردات الطاقة بنك اليابان إلى تسريع دورة رفع الفائدة. وقد أصبحت زيادة قدرها 25 نقطة أساس في سبتمبر أكثر احتمالًا، بدلًا من الانتظار حتى أكتوبر.

وفي المقابل، أدى انخفاض النفط بأكثر من 4% إلى تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، وهو ما قلص جانبًا من الدعم التقليدي للدولار القائم على توقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.

وخلال الأيام المقبلة، ستتحرك الأسهم والعملات وفق ثلاثة ملفات رئيسية: نتائج الشركات، وتطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، وبيانات سوق العمل الأمريكي.

استمرار هبوط النفط سيوفر دعمًا للأسهم ويقلل مخاوف التضخم، بينما قد يؤدي تعثر المحادثات أو عودة التهديدات العسكرية إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد الضغوط على السندات والأسهم.

أما في سوق العملات، فسيظل مستوى 155 في زوج الدولار والين تحت المراقبة، لأنه قد يحدد ما إذا كان التدخل المشترك قد نجح في تغيير اتجاه السوق، أم أنه وفر للين دعمًا مؤقتًا فقط.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.