سجلت الأسهم الأوروبية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس، مع بقاء حالة الحذر مسيطرة على قرارات المستثمرين في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، رغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. هذا المشهد أبقى الأسواق في حالة ترقب، مع متابعة دقيقة لأي إشارات قد تعيد فتح مسار المفاوضات بين الطرفين.
مؤشر ستوكس 600 الأوروبي تحرك في الاتجاه الهابط، كما تراجعت المؤشرات الرئيسية في ألمانيا وبريطانيا، في حين خالف مؤشر كاك 40 الفرنسي هذا الأداء وحقق مكاسب بدعم من صعود سهم لوريال، الذي استفاد من نتائج تشغيلية قوية عكست تحسن الطلب، رغم المخاوف المرتبطة بتأثير التوترات على إنفاق المستهلكين.
في المقابل، لا يزال مسار المفاوضات غير واضح، خاصة بعد التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، والتي أعادت المخاوف بشأن استقرار الإمدادات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط التي حافظت على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الضغوط على جانب العرض.
وواصلت أسعار النفط صعودها خلال تعاملات الخميس، مضيفة أكثر من دولار للبرميل، في ظل تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران واستمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد تسليط الضوء على مخاطر الإمدادات.
خام برنت تحرك أعلى مستوى 100 دولار ليستقر قرب 103.38 دولار، بينما صعد خام غرب تكساس إلى حدود 94.36 دولار، بعد موجة ارتفاع قوية في جلسة الأربعاء تجاوزت 3 دولارات، مدعومة بانخفاض ملحوظ في مخزونات الوقود الأمريكية، إلى جانب غياب أي تقدم في ملف المفاوضات مع إيران.
ورغم تمديد وقف إطلاق النار بوساطة باكستانية، لا تزال القيود المفروضة على حركة السفن قائمة من الجانبين، في وقت عززت فيه إيران قبضتها على المضيق من خلال احتجاز سفن، مقابل استمرار الحصار البحري الأمريكي، ما يبقي المشهد دون حل واضح حتى الآن.
في المقابل، سجلت صادرات الولايات المتحدة من النفط ومشتقاته مستوى قياسيًا، مدفوعة بزيادة الطلب من أوروبا وآسيا لتعويض نقص الإمدادات، في حين أظهرت البيانات ارتفاعًا في مخزونات الخام مقابل تراجع حاد في مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما يعكس تباينًا في هيكل الطلب داخل السوق.
وعلى صعيد البيانات، تترقب الأسواق مؤشرات النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو، والتي قد تقدم إشارات حول قدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة، وتأثير ذلك على وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.
أما من ناحية الشركات، فقد دعمت نتائج بعض الشركات الأوروبية المعنويات بشكل جزئي، حيث سجلت شركات مثل Essity أداءً أفضل من التوقعات مدعومًا بزيادة أحجام المبيعات، في حين أبدت شركات أخرى مثل Sainsbury’s حذرًا بشأن مستقبل الطلب، ما انعكس سلبًا على أسهمها. كما استفادت أسهم Safran وSanofi من نتائج مالية قوية، وهو ما حدّ من حدة التراجع العام في الأسواق.
كن على إطلاع بالأسواق العالمية من خلال تحليلاتنا السابقة كما يمكنك الاستفادة الآن من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.


