Cannot fetch data from server.

الذهب يتراجع مع عودة مخاوف رفع الفائدة

0 5

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بعدما عجزت عن الاحتفاظ بالمكاسب التي سجلتها في بداية الجلسة مع تغير حسابات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية عقب تصريحات كيفن وورش وحديث رئيس الاحتياطي الفيدرالي عن استمرار الحاجة إلى خفض التضخم نحو مستهدف 2% أعاد احتمال رفع الفائدة إلى واجهة السوق، لترتفع التوقعات الخاصة بزيادة الفائدة في سبتمبر إلى نحو 57% هذا التحول ضغط على الذهب بصورة مباشرة، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات وتحسن جاذبية الأصول التي تمنح عائدًا ثابتًا مقارنة بالمعدن الذي لا يدر فائدة.

وسجل الذهب الفوري تراجعًا بنسبة 0.4% إلى $4436 بينما هبطت العقود الآجلة بنسبة 1% إلى $4486 بعد أن كان المعدن قد فقد 3.2% خلال جلسة الجمعة وهي أكبر خسارة يومية منذ أوائل يونيو ورغم قوة الضغوط البيعية الأخيرة لا يزال الذهب محتفظًا بمكاسب تقارب 10% منذ بداية أغسطس كما أنه يتجه لتسجيل أفضل أداء شهري منذ يناير وهو ما يشير إلى أن التراجع الحالي يأتي داخل اتجاه شهري ما زال يحتفظ بجزء كبير من قوته.

وتزداد الضغوط على المعدن مع ارتفاع أسعار النفط إذ صعد خام برنت إلى نحو $89.38 للبرميل بينما وصل الخام الأمريكي إلى $84.50 بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران ارتفاع الطاقة يضيف مخاطر جديدة على مسار التضخم الأمريكي وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا أكبر للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول وفي الوقت نفسه فإن أي تصعيد أكبر في الشرق الأوسط قد يعيد الطلب على الذهب باعتباره أداة تحوط من المخاطر السياسية، ما يجعل تأثير التطورات الحالية على المعدن مزدوجًا بين ضغط الفائدة من جهة ودعم المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جزءًا من النفط الفنزويلي الذي ستسيطر عليه الولايات المتحدة بموجب الاتفاق الجديد مع كاراكاس سيُستخدم لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي ويبلغ المخزون الأمريكي حاليًا نحو 289.7 مليون برميل أي قرابة 40% من طاقته الاستيعابية بينما يمنح الاتفاق واشنطن سيطرة واسعة على نحو 65 مليار برميل من الخام الفنزويلي ومن شأن بدء إعادة بناء الاحتياطي خلال الفترة المقبلة أن يضيف مصدرًا جديدًا للطلب على النفط إذا تمت العملية من خلال مشتريات منتظمة.

أما العامل الذي لا يزال يمنح الذهب دعمًا على المدى الأوسع فهو القلق المرتبط بالسياسة المالية الأمريكية والدين الحكومي زيادة مشتريات وزارة الخزانة للسندات طويلة الأجل خلال أغسطس ساهمت في خفض العوائد والضغط على الدولار لكنها أثارت في الوقت نفسه تساؤلات حول حجم الدين وتكاليف تمويله ومستقبل القوة الشرائية للعملة الأمريكية هذه المخاوف أعادت الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط من تراجع قيمة العملات واتساع العجز المالي وهو نفس العامل الذي كان من أبرز أسباب الارتفاع الكبير للمعدن خلال العام الماضي.

والصورة الحالية للذهب تعتمد بدرجة كبيرة على التوازن بين مسارين متعارضين ارتفاع احتمالات رفع الفائدة وقوة الدولار وعوائد السندات يمثلون عناصر ضغط واضحة على الأسعار بينما تستمر مخاوف الدين الأمريكي والتوترات الجيوسياسية وطلب البنوك المركزية في توفير قاعدة دعم للمعدن وبعد الارتداد القوي من منطقة $3942 في أواخر يونيو لا تزال الأسعار أعلى بكثير من حاجز $4000 لكن بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستواصل تسعير رفع الفائدة في سبتمبر أم ستتراجع هذه التوقعات ويستعيد الذهب جزءًا من زخمه الصعودي.

يمكنك الأن الأستفادة من خدمات شركة LDN عبر منصة تداول LDN Global Markets.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.